( ش ) : قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ هَذَا يَقْتَضِي مَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ أَنَّ مَعْنَى التَّحْرِيمِ اسْتِيفَاءُ الطَّلَاقِ , وَالْمَنْعُ مِنْ اسْتِئْنَافِ زَوْجِيَّةٍ إِلَّا بَعْدَ زَوْجٍ وَهَؤُلَاءِ أَهْلُ اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ الَّذِينَ نَزَلَ الْقُرْآنُ بِلِسَانِهِمْ , وَطَرِيقُ هَذَا اللُّغَةُ فَيَجِبُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى مَا قَالَهُ مِنْ ذَلِكَ , وَأَنْ يَحْمِلَ قَوْلَ الرَّجُلِ لِزَوْجَتِهِ : أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ عَلَى هَذَا وَمَذْهَبُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي أَنَّ الِاعْتِبَارَ فِي الطَّلَاقِ بِحَالِ الزَّوْجِ فِي الْحُرِّيَّةِ , وَالرِّقِّ وَفِي الِاعْتِبَارِ فِي الْعِدَّةِ بِحَالِ الزَّوْجَةِ , وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ رَحَمِهُ اللَّهُ وَسَيَأْتِي ذِكْرُهُ بَعْدَ هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَلِابْنِ عُمَرَ فِي ذَلِكَ قَوْلٌ آخَرُ , وَهُوَ أَنَّ الْمُرَاعَى فِي الطَّلَاقِ رِقُّ أَحَدِ الزَّوْجَيْنِ وَبِهِ أَخَذَ أَبُو ثَوْرٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.