( ش ) : سُؤَالُ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ عَنْ هَذَا الْحُكْمِ لِأَنَّ الْأَنْصَارَ كَانَتْ تَقُولُ لَا يَجِبُ الْغُسْلُ إِلَّا بِالْإِنْزَالِ وَكَانَ الْمُهَاجِرُونَ يَقُولُونَ يَجِبُ الْغُسْلُ بِالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ فَأَرْسَلُوا أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ إِلَى عَائِشَةَ رَضْيَ اللَّهُ عَنْهَا لِيَعْلَمُوا مَا تَوَفَّى عَنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا أَخْبَرَتْهُمْ بِمُوجِبِ الْغُسْلِ نَزَعَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَغَيْرُهُمَا مِمَّنْ كَانَ يَنْفِي الْغُسْلَ إِلَى قَوْلِ عَائِشَةَ وَعَلِمُوا أَنَّ مَا كَانَ عِنْدَهُمْ مِنْ نَفْيِهِ مَنْسُوخٌ أَوْ مَخْصُوصٌ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنَّمَا جَعَلَ ذَلِكَ رُخْصَةً لِلنَّاسِ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ لِقِلَّةِ الثَّبَاتِ ثُمَّ أُمِرْنَا بِالْغُسْلِ وَنُهِينَا عَنْ ذَلِكَ يَعْنِي الْمَاءَ مِنْ الْمَاءِ وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ إنَّمَا ذَلِكَ فِي الِاحْتِلَامِ