( ش ) سُؤَالُهُ عَمَّا يُوجِبُ الْغُسْلَ عَامٌّ غَيْرَ أَنَّهَا فَهِمَتْ عَنْهُ أَنَّهُ سَأَلَ عَنْ مَعْنَى الْجِمَاعِ وَلِذَلِكَ لَمْ تُجِبْهُ عَنْ جَمِيعِ مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ وَإِنَّمَا جَاوَبَتْهُ عَلَى مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ بِمَعْنَى الْوَطْءِ ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهَا هَلْ تَدْرِي مَا مَثَلُك يَا أَبَا سَلَمَةَ مَثَلُ الْفَرُّوجِ يَسْمَعُ الدِّيَكَةَ تَصْرُخُ فَيَصْرُخُ مَعَهَا يَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ كَانَ فِي زَمَانِ الصِّبَا وَقَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ حَدَّ الْجِمَاعِ يَسْأَلُ عَنْ مَسَائِلِ الْجِمَاعِ وَيَتَكَلَّمُ فِيهَا وَهُوَ لَا يَعْرِفُهَا إِلَّا بِالسَّمَاعِ مِنْ غَيْرِهِ كَالْفَرُّوجِ الَّذِي يَسْمَعُ الدِّيَكَةَ الَّتِي بَلَغَتْ حَدَّ الصُّرَاخِ تَصْرُخُ فَيَصْرُخُ مَعَهَا وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ الْحَدَّ وَالثَّانِي أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ كَانَ صَبِيًّا لَمْ يَبْلُغْ مَبْلَغَ الْكَلَامِ فِي الْعِلْمِ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ يَسْمَعُ الرِّجَالَ وَالْكُهُولَ يَتَكَلَّمُونَ فِي الْعِلْمِ فَيَتَكَلَّمُ مَعَهُمْ