( ش ) : قَوْلُهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ يُرِيدُ أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا ذَابِحُهَا وَالْمُضَحِّي بِهَا بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَهِيَ أَيَّامُ الذَّبْحِ لِأَنَّهُ لَمَّا أَبَاحَ الذَّبْحَ فِي الثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ أَبَاحَ الْأَكْلَ فِيهَا مِنْ الْأُضْحِيَّةِ وَقَصَرَ إبَاحَةَ الْأَكْلِ عَلَيْهَا لِيَتَمَكَّنَ الْمُضَحِّي بِأَنْ يُؤَخِّرَ الذَّبْحَ إِلَى آخِرِهَا وَلَا يَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ الْأَكْلُ مِنْهَا وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ إبَاحَةَ الْأَكْلِ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ وَقْتِ ذَبْحِ أُضْحِيَّتِهِ وَإِنْ ضَحَّى فِي آخِرِ أَيَّامِ الذَّبْحِ فَأُبِيحَ لَهُ الْأَكْلُ مِنْهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لِيَكُونَ ذَلِكَ مِقْدَارَ مَا يَأْكُلُ فِيهِ مِنْهَا لِأَنَّ فِي مَنْعِهِ مِنْهَا بَعْدَ الْيَوْمِ أَوْ الْمُدَّةِ الْيَسِيرَةِ تَضْيِيقًا عَلَيْهِ وَفِي أَكْلِهِ مِنْهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مُنْتَفَعٌ وَسَعَةٌ وَنَهَى عَنْ أَكْلِهَا بَعْدُ وَالنَّهْيُ يَقْتَضِي التَّحْرِيمَ ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بِإِبَاحَةِ أَكْلِهِ وَتَزَوُّدِهِ وَادِّخَارِهِ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَهَذَا مِنْ نَسْخِ السُّنَّةِ بِالسُّنَّةِ.