( ش ) : قَوْلُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تُنْفَقُ فِيهِ الْكَرِيمَةُ يُرِيدُ كَرَائِمَ الْأَمْوَالِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ حَلَالَ الْمَالِ دُونَ خَبِيثِهِ وَدُونَ مَا فِيهِ شُبْهَةٌ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ كَثِيرَهُ إِذَا أَرَادَ بِالنَّفَقَةِ النَّفَقَةَ عَلَى نَفْسِهِ وَالصَّدَقَةَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِالْكَرِيمَةِ أَفْضَلَ الْمَتَاعِ مِثْلَ أَنْ يَغْزُوَ عَلَى أَفْضَلِ الْخَيْلِ وَأَسْبَقِهَا وَيَقْتَنِيهَا لِذَلِكَ وَكَذَلِكَ يَغْزُو بِأَفْضَلِ السِّلَاحِ وَالْآلَةِ فَيَكُونُ إنْفَاقُهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ابْتِيَاعَهَا لِذَلِكَ وَيَكُونُ اسْتِعْمَالُهَا فِي ذَلِكَ حَتَّى يَعْطَبَ الْفَرَسُ وَتَفْنَى الْآلَةُ وَالسِّلَاحُ وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ بِإِنْفَاقِ الْغَازِي ذَلِكَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَنْ يَحْبِسَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَفْضَلَ مَا يَغْزُو بِهِ مَعَهُ مِنْ ذَلِكَ ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ وَيُيَاسَرُ فِيهِ الشَّرِيكُ مُيَاسَرَتُهُ يُرِيدُ مُوَافَقَتُهُ فِي رَأْيِهِ مِمَّا يَكُونُ طَاعَةً وَمُتَابَعَتَهُ عَلَيْهِ وَقِلَّةَ مُشَاحَاتِهِ فِيمَا يُشَارِكُهُ فِيهِ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ عَمَلٍ وَطَاعَةُ ذِي الْأَمْرِ امْتِثَالُ أَمْرِ الْأَمِيرِ بِأَنْ يَمْتَنِعَ مِمَّا يَمْنَعُ مِنْهُ وَيَمْتَثِلَ مَا يَأْمُرُ بِهِ مِنْ الطَّاعَةِ لِلَّهِ وَيَجْتَنِبَ مَعَ ذَلِكَ الْفَسَادَ فِيمَا لَا يَعُودُ بِمُوَافَقَةِ الشَّرِيكِ وَلَا تَقَدَّمَ لِلْإِمَامِ فِيهِ أَمْرٌ وَلَا نَهْيٌ ( مَسْأَلَةٌ ) وَهَلْ لَهُ أَنْ يُبَارِزَ بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ وَقَوْلُهُ فَذَلِكَ الْغَزْوُ خَيْرٌ كُلُّهُ يُرِيدُ أَنَّهُ خَيْرٌ لِصَاحِبِهِ فِي الْآخِرَةِ وَطَاعَةٌ لِلَّهِ وَقُرْبَةٌ ( فَصْلٌ ) وَقَوْلُهُ وَغَزْوٌ لَا تُنْفَقُ فِيهِ الْكَرِيمَةُ وَلَا يُيَاسَرُ فِيهِ الشَّرِيكُ وَلَا يُجْتَنَبُ فِيهِ الْفَسَادُ عَلَى حَسَبِ مَا تَقَدَّمَ فَذَلِكَ الْغَزْوُ لَا يَرْجِعُ صَاحِبُهُ كَفَافًا يُرِيدُ أَنَّهُ لَا يَفِي سَعْيُهُ وَغَزْوُهُ بِمَا يَكْسِبُهُ مِنْ الْمَآثِمِ.