İçeriğe geç

Sahîh-i Müslim 920a klasik şerhi

Nevevî — Şerhu Sahîhi Müslim

قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَقَدْ شَقَّ بَصَرُهُ ) هُوَ بِفَتْحِ الشِّين وَرَفْع بَصَره وَهُوَ فَاعِل شَقَّ هَكَذَا ضَبَطْنَاهُ , وَهُوَ الْمَشْهُور , وَضَبَطَهُ بَعْضهمْ ( بَصَره ) بِالنَّصْبِ , وَهُوَ صَحِيح أَيْضًا وَالشِّين مَفْتُوحَة بِلَا خِلَاف. قَالَ الْقَاضِي : قَالَ صَاحِب الْأَفْعَال : يُقَال شَقَّ بَصَر الْمَيِّت وَشَقَّ الْمَيِّت بَصَره وَمَعْنَاهُ شَخَصَ كَمَا فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى وَقَالَ اِبْن السِّكِّيت فِي الْإِصْلَاح , وَالْجَوْهَرِيّ حِكَايَة عَنْ اِبْن السِّكِّيت : يُقَال : شَقَّ بَصَر الْمَيِّت , وَلَا تَقُلْ : شَقَّ الْمَيِّت بَصَره , وَهُوَ الَّذِي حَضَرَهُ الْمَوْت , وَصَارَ يَنْظُر إِلَى الشَّيْء لَا يَرْتَدّ إِلَيْهِ طَرَفه. قَوْلهَا : ( فَأَغْمَضَهُ ) دَلِيل عَلَى اِسْتِحْبَاب إِغْمَاض الْمَيِّت , وَأَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى ذَلِكَ. قَالُوا : وَالْحِكْمَة فِيهِ أَلَّا يَقْبُح بِمَنْظَرِهِ لَوْ تَرَكَ إِغْمَاضه. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ الرُّوح إِذَا قُبِضَ تَبِعَهُ الْبَصَر ) مَعْنَاهُ إِذَا خَرَجَ الرُّوح مِنْ الْجَسَد يَتْبَعهُ الْبَصَر نَاظِرًا أَيْنَ يَذْهَب وَفِي ( الرُّوح ) لُغَتَانِ وَالتَّأْنِيث وَهَذَا الْحَدِيث دَلِيل لِلتَّذْكِيرِ , وَفِيهِ دَلِيل لِمَذْهَبِ أَصْحَابنَا الْمُتَكَلِّمِينَ وَمَنْ وَافَقَهُمْ أَنَّ الرُّوح أَجْسَام لَطِيفَة مُتَخَلِّلَة فِي الْبَدَن , وَتَذْهَب الْحَيَاة مِنْ الْجَسَد بِذَهَابِهَا وَلَيْسَ عَرْضًا كَمَا قَالَهُ آخَرُونَ , وَلَا دَمًا كَمَا قَالَهُ آخَرُونَ , وَفِيهَا كَلَام مُتَشَعِّب لِلْمُتَكَلِّمِينَ. قَوْلهَا : ( ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ اِغْفِرْ لِأَبِي سَلَمَة ) إِلَى آخِره فِيهِ اِسْتِحْبَاب الدُّعَاء لِلْمَيِّتِ عِنْد مَوْته وَلِأَهْلِهِ وَذُرِّيَّته بِأُمُورِ الْآخِرَة وَالدُّنْيَا. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَأَخْلَفَهُ فِي عَقِبه فِي الْغَابِرِينَ ) أَيْ الْبَاقِينَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : { إِلَّا اِمْرَأَته كَانَتْ مِنْ الْغَابِرِينَ }.

Hadise dön

12 Ekim 2026 Pazartesi 1 جمادى الأولى 1448 هـ