قَوْله : ( فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَمْ يُصَلِّ قَبْلهَا وَلَا بَعْدهَا ) فِيهِ أَنَّهُ لَا سُنَّة لِصَلَاةِ الْعِيد قَبْلهَا وَلَا بَعْدهَا وَاسْتَدَلَّ بِهِ مَالِك فِي أَنَّهُ يُكْرَه الصَّلَاة قَبْل الْعِيد وَبَعْدهَا. وَبِهِ قَالَ جَمَاعَة مِنْ الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ. قَالَ الشَّافِعِيّ وَجَمَاعَة مِنْ السَّلَف لَا كَرَاهَة فِي الصَّلَاة قَبْلهَا وَلَا بَعْدهَا وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَة وَالْكُوفِيُّونَ : لَا يُكْرَه بَعْدهَا وَتُكْرَه قَبْلهَا. وَلَا حُجَّة فِي الْحَدِيث لِمَنْ كَرِهَهَا لِأَنَّهُ لَا يَلْزَم مِنْ تَرْك الصَّلَاة كَرَاهَتهَا , وَالْأَصْل أَلَّا مَنْع حَتَّى يَثْبُت.
قَوْله : ( وَتُلْقِي سِخَابهَا ) هُوَ بِكَسْرِ السِّين وَبِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وَهُوَ قِلَادَة مِنْ طِيب مَعْجُون عَلَى هَيْئَة الْخَرَز يَكُون مِنْ مِسْك أَوْ قُرُنْفُل أَوْ غَيْرهمَا مِنْ الطِّيب لَيْسَ فِيهِ شَيْء مِنْ الْجَوْهَر وَجَمْعه ( سُخُب ) كَكِتَابٍ وَكُتُب.