قَوْله : ( فَرَأَيْته يُصَلِّي عَلَى حَصِير يَسْجُد ) فِيهِ دَلِيل عَلَى جَوَاز الصَّلَاة عَلَى شَيْء يَحُول بَيْنه وَبَيْن الْأَرْض مِنْ ثَوْب وَحَصِير وَصُوف وَشَعْر وَغَيْر ذَلِكَ , وَسَوَاء نَبَتَ مِنْ الْأَرْض أَمْ لَا. وَهَذَا مَذْهَبنَا وَمَذْهَب الْجُمْهُور , وَقَالَ الْقَاضِي رَحِمَهُ اللَّه تَعَالَى : أَمَّا مَا نَبَتَ مِنْ الْأَرْض فَلَا كَرَاهَة فِيهِ , وَأَمَّا الْبُسُط وَاللُّبُود وَغَيْرهَا مِمَّا لَيْسَ مِنْ نَبَات الْأَرْض فَتَصِحّ الصَّلَاة فِيهِ بِالْإِجْمَاعِ , لَكِنْ الْأَرْض أَفْضَل مِنْهُ إِلَّا لِحَاجَةِ حَرٍّ أَوْ بَرْد أَوْ نَحْوهمَا , لِأَنَّ الصَّلَاة سِرّهَا التَّوَاضُع وَالْخُضُوع. وَاَللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَعْلَم.