قَوْله : ( خَرَجَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْهَاجِرَةِ إِلَى الْبَطْحَاء فَتَوَضَّأَ فَصَلَّى الظُّهْر رَكْعَتَيْنِ , وَالْعَصْر رَكْعَتَيْنِ , وَبَيْن يَدَيْهِ عَنَزَة ) فِيهِ دَلِيل عَلَى الْقَصْر وَالْجَمْع فِي السَّفَر , وَفِيهِ أَنَّ الْأَفْضَل لِمَنْ أَرَادَ الْجَمْع وَهُوَ نَازِل فِي وَقْت الْأُولَى أَنْ يُقَدِّم الثَّانِيَة إِلَى الْأُولَى , وَأَمَّا مَنْ كَانَ فِي وَقْت الْأُولَى سَائِرًا فَالْأَفْضَل تَأْخِير الْأُولَى إِلَى وَقْت الثَّانِيَة , كَذَا جَاءَتْ الْأَحَادِيث , وَلِأَنَّهُ أَرْفَق بِهِ.