قَوْله : ( تَقَدَّمُوا فَائْتَمُّوا بِي وَلْيَأْتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدكُمْ لَا يَزَال قَوْم يَتَأَخَّرُونَ حَتَّى يُؤَخِّرهُمْ اللَّه ) مَعْنَى ( وَلْيَأْتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدكُمْ ) أَيْ يَقْتَدُوا بِي مُسْتَدِلِّينَ عَلَى أَفْعَالِي بِأَفْعَالِكُمْ فَفِيهِ جَوَاز اِعْتِمَاد الْمَأْمُوم فِي مُتَابَعَة الْإِمَام الَّذِي لَا يَرَاهُ وَلَا يَسْمَعهُ عَلَى مَبْلَغ عَنْهُ , أَوْ صَفٌّ قُدَّامه يَرَاهُ مُتَابِعًا لِلْإِمَامِ , وَقَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَزَال قَوْم يَتَأَخَّرُونَ أَيْ عَنْ الصُّفُوف الْأُوَل حَتَّى يُؤَخِّرهُمْ اللَّه تَعَالَى عَنْ رَحْمَته أَوْ عَظِيم فَضْله وَرَفْع الْمَنْزِلَة وَعَنْ الْعِلْم وَنَحْو ذَلِكَ.