قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( الدُّنْيَا سِجْن الْمُؤْمِن وَجَنَّة الْكَافِر ) مَعْنَاهُ أَنَّ كُلّ مُؤْمِن مَسْجُون مَمْنُوع فِي الدُّنْيَا مِنْ الشَّهَوَات الْمُحَرَّمَة وَالْمَكْرُوهَة , مُكَلَّف بِفِعْلِ الطَّاعَات الشَّاقَّة , فَإِذَا مَاتَ اِسْتَرَاحَ مِنْ هَذَا , وَانْقَلَبَ إِلَى مَا أَعَدَّ اللَّه تَعَالَى لَهُ مِنْ النَّعِيم الدَّائِم , وَالرَّاحَة الْخَالِصَة مِنْ النُّقْصَان. وَأَمَّا الْكَافِر فَإِنَّمَا لَهُ مِنْ ذَلِكَ مَا حَصَّلَ فِي الدُّنْيَا مَعَ قِلَّته وَتَكْدِيره بِالْمُنَغِّصَاتِ , فَإِذَا مَاتَ صَارَ إِلَى الْعَذَاب الدَّائِم , وَشَقَاء الْأَبَد.