İçeriğe geç

Sahîh-i Müslim 2792 klasik şerhi

Nevevî — Şerhu Sahîhi Müslim

قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( تَكُون الْأَرْض يَوْم الْقِيَامَة خُبْزَة وَاحِدَة , يَكْفَأهَا الْجَبَّار بِيَدِهِ كَمَا يَكْفَأ أَحَدكُمْ خُبْزَته فِي السَّفَر نُزُلًا لِأَهْلِ الْجَنَّة ) أَمَّا ( النُّزُل ) فَبِضَمِّ النُّون وَالزَّاي , وَيَجُوز إِسْكَان الزَّاي وَهُوَ مَا يُعَدّ لِلضَّيْفِ عِنْد نُزُوله , وَأَمَّا ( الْخُبْزَة ) فَبِضَمِّ الْخَاء , قَالَ أَهْل اللُّغَة : هِيَ الظُّلْمَة الَّتِي تُوضَع فِي الْمِلَّة , ( وَيَكْفَأهَا ) بِالْهَمْزَةِ وَرُوِيَ فِي غَيْر مُسْلِم ( يَتَكَفَّؤُهَا ) بِالْهَمْزِ أَيْضًا , وَخُبْزَة الْمُسَافِر هِيَ الَّتِي يَجْعَلهَا فِي الْمَلَّة وَيَتَكَفَّؤُهَا بِيَدَيْهِ , أَيْ : يُمِيلهَا مِنْ يَد إِلَى يَد حَتَّى تَجْتَمِع وَتَسْتَوِي , لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مُنْبَسِطَة كَالرُّقَاقَةِ وَنَحْوهَا وَقَدْ سَبَقَ الْكَلَام فِي الْيَد فِي حَقّ اللَّه تَعَالَى وَتَأْوِيلهَا قَرِيبًا , مَعَ الْقَطْع بِاسْتِحَالَةِ الْجَارِحَة , لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْء وَمَعْنَى الْحَدِيث : أَنَّ اللَّه تَعَالَى يَجْعَل الْأَرْض كَالظُّلْمَةِ وَالرَّغِيف الْعَظِيم وَيَكُون ذَلِكَ طَعَامًا نُزُلًا لِأَهْلِ الْجَنَّة وَاَللَّه عَلَى كُلّ شَيْء قَدِير.

قَوْله : ( إِدَامهمْ بِلَامٍ وَنُون , قَالُوا : وَمَا هَذَا ؟ قَالَ. ثَوْر وَنُون يَأْكُل مِنْ زَائِد كَبِدهمَا سَبْعُونَ أَلْفًا ) أَمَّا ( النُّون ) فَهُوَ الْحُوت بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاء , وَأَمَّا ( بِاللَّامِ ) فَبِبَاءٍ مُوَحَّدَة مَفْتُوحَة , وَبِتَخْفِيفِ اللَّام وَمِيم مَرْفُوعَة غَيْر مُنَوَّنَة , وَفِي مَعْنَاهَا أَقْوَال مُضْطَرِبَة الصَّحِيح مِنْهَا : الَّذِي اِخْتَارَهُ الْقَاضِي وَغَيْره مِنْ الْمُحَقِّقِينَ , أَنَّهَا لَفْظَة عِبْرَانِيَّة مَعْنَاهَا بِالْعِبْرَانِيَّةِ : ثَوْر , وَفَسَّرَهُ بِهَذَا , وَلِهَذَا سَأَلُوا الْيَهُودِيّ عَنْ تَفْسِيرهَا وَلَوْ كَانَتْ عَرَبِيَّة لَعَرَفَتْهَا الصَّحَابَة , وَلَمْ يَحْتَاجُوا إِلَى سُؤَاله عَنْهَا فَهَذَا هُوَ الْمُخْتَار فِي بَيَان هَذِهِ اللَّفْظَة , وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : لَعَلَّ الْيَهُودِيّ أَرَادَ التَّعْمِيَة عَلَيْهِمْ , فَقَطَعَ الْهِجَاء وَقَدَّمَ أَحَد الْحَرْفَيْنِ عَلَى الْآخَر , وَهِيَ لَامَ أَلِف وَيَاء , يُرِيد ( لِأَيِّ ) عَلَى وَزْن ( لَعَا ) وَهُوَ الثَّوْر الْوَحْشِيّ فَصَحَّفَ الرَّاوِي الْيَاء الْمُثَنَّاة فَجَعَلَهَا مُوَحَّدَة , قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هَذَا أَقْرَب مَا يَقَع فِيهِ. وَاَللَّه أَعْلَم. وَأَمَّا ( زَائِدَة الْكَبِد ) , وَهِيَ : الْقِطْعَة الْمُنْفَرِدَة الْمُتَعَلِّقَة فِي الْكَبِد , وَهِيَ أَطْيَبهَا. وَأَمَّا

قَوْله : ( يَأْكُل مِنْهَا سَبْعُونَ أَلْفًا ) فَقَالَ الْقَاضِي : يُحْتَمَل أَنَّهُمْ السَّبْعُونَ أَلْفًا الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّة بِلَا حِسَاب , فَخُصُّوا بِأَطْيَب النُّزُل وَيُحْتَمَل أَنَّهُ عَبَّرَ بِالسَّبْعِينَ أَلْفًا عَنْ الْعَدَد الْكَثِير , وَلَمْ يُرِدْ الْحَصْر فِي ذَلِكَ الْقَدْر , وَهَذَا مَعْرُوف فِي كَلَام الْعَرَب. وَاَللَّه أَعْلَم.

Hadise dön

12 Ekim 2026 Pazartesi 1 جمادى الأولى 1448 هـ