قَوْله تَعَالَى : { فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ } , قَالَ أَهْل الْعَرَبِيَّة : مَعْنَاهُ : أَيّ شَيْء لَكُمْ فِي اِخْتِلَاف فِي أَمْرهمْ , وَفِئَتَيْنِ مَعْنَاهُ فِرْقَتَيْنِ , وَهُوَ مَنْصُوب عِنْد الْبَصْرِيِّينَ عَلَى الْحَال قَالَ سِيبَوَيْهِ : إِذَا قُلْت مَالَك قَائِمًا ؟ مَعْنَاهُ : لِمَ قُمْت , وَنَصَبْته عَلَى تَقْدِير : أَيّ شَيْء يَحْصُل لَك فِي هَذَا الْحَال , وَقَالَ الْفَرَّاء : وَهُوَ مَنْصُوب عَلَى أَنَّهُ خَبَر كَانَ مَحْذُوفَة , فَقَوْلك : مَالَك قَائِمًا ؟ تَقْدِيره : لِمَ كُنْت قَائِمًا.