قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَنْ تَابَ قَبْل أَنْ تَطْلُع الشَّمْس مِنْ مَغْرِبهَا تَابَ اللَّه عَلَيْهِ ) قَالَ الْعُلَمَاء : هَذَا حَدٌّ لِقَبُولِ التَّوْبَة , وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيث الصَّحِيح : إِنَّ لِلتَّوْبَةِ بَابًا مَفْتُوحًا , فَلَا تَزَال مَقْبُولَة حَتَّى يُغْلَق , فَإِذَا طَلَعَتْ الشَّمْس مِنْ مَغْرِبهَا أُغْلِقَ , وَامْتَنَعَتْ التَّوْبَة عَلَى مَنْ لَمْ يَكُنْ تَابَ قَبْل ذَلِكَ , وَهُوَ مَعْنَى قَوْله تَعَالَى : { يَوْم يَأْتِي بَعْض آيَات رَبّك لَا يَنْفَع نَفْسًا إِيمَانهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْل أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانهَا خَيْرًا } وَمَعْنَى ( تَابَ اللَّه عَلَيْهِ ) : قَبِلَ تَوْبَته , وَرَضِيَ بِهَا. وَلِلتَّوْبَةِ شَرْط آخَر وَهُوَ : أَنْ يَتُوب قَبْل الْغَرْغَرَة , كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيث الصَّحِيح , وَأَمَّا فِي حَالَة الْغَرْغَرَة وَهِيَ حَالَة النَّزْع , فَلَا تُقْبَل تَوْبَته وَلَا غَيْرهَا , وَلَا تُنَفَّذ وَصِيَّته وَلَا غَيْرهَا.