قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَحْفُوا الشَّوَارِب وَأَعْفُوا اللِّحَى ) , وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى ( وَأَوْفُوا اللِّحَى ) هُوَ بِقَطْعِ الْهَمْزَة فِي أَحْفُوا وَأَعْفُوا وَأَوْفُوا. وَقَالَ اِبْن دُرَيْد : يُقَال أَيْضًا : حَفَا الرَّجُل شَارِبه يَحْفُوهُ حَفْوًا إِذَا اِسْتَأْصَلَ أَخْذ شَعْره , فَعَلَى هَذَا تَكُون هَمْزَة أَحْفُوا هَمْزَة وَصْل. وَقَالَ غَيْره : عَفَوْت الشَّعْر وَعَفَيْتُهُ لُغَتَانِ , وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَان مَعْنَى إِحْفَاء الشَّوَارِب وَإِعْفَاء اللِّحَى. وَأَمَّا ( أَوْفُوا ) فَهُوَ بِمَعْنَى أَعْفُوا , أَيْ اُتْرُكُوهَا وَافِيَة كَامِلَة لَا تَقُصُّوهَا. قَالَ اِبْن السِّكِّيت وَغَيْره : يُقَال فِي جَمْع اللِّحْيَة لِحًى وَلُحًى بِكَسْرِ اللَّام وَبِضَمِّهَا لُغَتَانِ , الْكَسْر أَفْصَح.