قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( الْأَنْصَار كَرِشِي وَعَيْبَتِي ) قَالَ الْعُلَمَاء : مَعْنَاهُ جَمَاعَتِي وَخَاصَّتِي , الَّذِينَ أَثِق بِهِمْ , وَأَعْتَمِدهُمْ فِي أُمُورِي. قَالَ الْخَطَّابِيُّ : ضَرَبَ مَثَلًا بِالْكَرِشِ لِأَنَّهُ مُسْتَقَرّ غِذَاء الْحَيَوَان الَّذِي يَكُون بِهِ بَقَاؤُهُ , وَالْعَيْبَة وِعَاء مَعْرُوف أَكْبَر مِنْ الْمِخْلَاة يَحْفَظ الْإِنْسَان فِيهَا ثِيَابه وَفَاخِر مَتَاعه , وَيَصُونهَا , ضَرَبَهَا مَثَلًا لِأَنَّهُمْ أَهْل سِرّه وَخَفِيّ أَحْوَاله. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ النَّاس سَيَكْثُرُونَ وَيَقِلُّونَ ) أَيْ وَيَقِلّ الْأَنْصَار , وَهَذَا مِنْ الْمُعْجِزَات. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنهمْ وَاعْفُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ ) وَفِي بَعْض الْأُصُول ( عَنْ سَيِّئَتهمْ ) , وَالْمُرَاد بِذَلِكَ فِيمَا سِوَى الْحُدُود.