قَوْله : ( فَنَزَا مِنْهُ الْمَاء ) هُوَ بِالنُّونِ وَالزَّاي أَيْ ظَهَرَ وَارْتَفَعَ , وَجَرَى وَلَمْ يَنْقَطِع.
قَوْله : ( عَلَى سَرِير مُرْمَل , وَعَلَيْهِ فِرَاش , وَقَدْ أَثَّرَ رِمَال السَّرِير بِظَهْرِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) أَمَّا ( مُرْمَل ) فَبِإِسْكَانِ الرَّاء وَفَتْح الْمِيم , وَرِمَال بِكَسْرِ الرَّاء وَضَمّهَا , وَهُوَ الَّذِي يُنْسَج فِي وَجْهه بِالسَّعَفِ وَنَحْوه , وَيُشَدّ بِشَرِيطٍ وَنَحْوه , يُقَال مِنْهُ : أَرْمَلْته فَهُوَ مُرْمَل وَحُكِيَ رَمَلْته فَهُوَ مَرْمُول. وَأَمَّا
قَوْله : ( وَعَلَيْهِ فِرَاش ) فَكَذَا وَقَعَ فِي صَحِيح الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم , فَقَالَ الْقَابِسِيّ : الَّذِي أَحْفَظهُ فِي غَيْر هَذَا السَّنَد ( عَلَيْهِ فِرَاش ) قَالَ : وَأَظُنّ لَفْظَة ( مَا ) سَقَطَتْ لِبَعْضِ الرُّوَاة , وَتَابَعَهُ الْقَاضِي عِيَاض وَغَيْره عَلَى أَنَّ لَفْظَة ( مَا ) سَاقِطَة , وَأَنَّ الصَّوَاب إِثْبَاتهَا. قَالُوا : وَقَدْ جَاءَ فِي حَدِيث عُمَر فِي تَخْيِير النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَزْوَاجه عَلَى رِمَال سَرِير لَيْسَ بَيْنه وَبَيْنه فِرَاش , قَدْ أَثَّرَ الرِّمَال بِجَنْبَيْهِ.
قَوْله : ( ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ , ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ اِغْفِرْ لِعُبَيْدٍ أَبِي عَامِر حَتَّى رَأَيْت بَيَاض إِبْطَيْهِ إِلَى آخِره ) فِيهِ اِسْتِحْبَاب الدُّعَاء , وَاسْتِحْبَاب رَفْع الْيَدَيْنِ فِيهِ , وَأَنَّ الْحَدِيث الَّذِي رَوَاهُ أَنَس أَنَّهُ لَمْ يَرْفَع يَدَيْهِ إِلَّا فِي ثَلَاثَة مَوَاطِن مَحْمُول عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَرَهُ , إِلَّا فَقَدْ ثَبَتَ الرَّفْع فِي مَوَاطِن كَثِيرَة فَوْق ثَلَاثِينَ مَوْطِنًا.