قَوْله ( جِيءَ بِأَبِي مُسَجًّى , وَقَدْ مُثِلَ بِهِ ) الْمُسَجَّى الْمُغَطَّى , وَمُثِلَ بِضَمِّ الْمِيم وَكَسْر الثَّاء الْمُخَفَّفَة , يُقَالُ : مُثِلَ بِالْقَتِيلِ وَالْحَيَوَان يُمْثَلُ مَثْلًا كَقَتَلَ قَتْلًا إِذَا قَطَعَ أَطْرَافَهُ , أَوْ أَنْفَهُ , أَوْ أُذُنَهُ , أَوْ مَذَاكِيرَهُ , وَنَحْو ذَلِكَ , وَالِاسْم الْمُثْلَة. فَأَمَّا مَثَّلَ بِالتَّشْدِيدِ فَهُوَ لِلْمُبَالَغَةِ , وَالرِّوَايَة هُنَا بِالتَّخْفِيفِ. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَمَا زَالَتْ الْمَلَائِكَة تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا حَتَّى رُفِعَ ) قَالَ الْقَاضِي : يَحْتَمِلُ أَنَّ ذَلِكَ لِتَزَاحُمِهِمْ عَلَيْهِ لِبِشَارَتِهِ بِفَضْلِ اللَّه , وَرِضَاهُ عَنْهُ , وَمَا أُعِدَّ لَهُ مِنْ الْكَرَامَة. اِزْدَحَمُوا عَلَيْهِ إِكْرَامًا لَهُ , وَفَرَحًا بِهِ , أَوْ أَظَلُّوهُ مِنْ حَرّ الشَّمْس لِئَلَّا يَتَغَيَّرَ رِيحُهُ أَوْ جِسْمُهُ.