İçeriğe geç

Sahîh-i Müslim 2385 klasik şerhi

Nevevî — Şerhu Sahîhi Müslim

قَوْله ( سُئِلَتْ عَائِشَةُ : مَنْ كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْتَخْلِفًا لَوْ اِسْتَخْلَفَهُ ؟ قَالَتْ : أَبُو بَكْر , فَقِيلَ لَهَا : ثُمَّ مَنْ بَعْد أَبِي بَكْر ؟ قَالَتْ : عُمَرُ , ثُمَّ قِيلَ لَهَا : مَنْ بَعْد عُمَر ؟ قَالَتْ : أَبُو عُبَيْدَة بْن الْجَرَّاح , ثُمَّ اِنْتَهَتْ إِلَى هَذَا ) يَعْنِي وَقَفْت عَلَى أَبِي عُبَيْدَة. هَذَا دَلِيل لِأَهْلِ السُّنَّة فِي تَقْدِيم أَبِي بَكْر ثُمَّ عُمَر لِلْخِلَافَةِ مَعَ إِجْمَاع الصَّحَابَة. وَفِيهِ دَلَالَة لِأَهْلِ السُّنَّة أَنَّ خِلَافَة أَبِي بَكْر لَيْسَتْ بِنَصٍّ مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى خِلَافَته صَرِيحًا , بَلْ أَجْمَعَتْ الصَّحَابَة عَلَى عَقْد الْخِلَافَة لَهُ , وَتَقْدِيمه لِفَضِيلَتِهِ. وَلَوْ كَانَ هُنَاكَ نَصّ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى غَيْره لَمْ تَقَعْ الْمُنَازَعَة مِنْ الْأَنْصَار وَغَيْرهمْ أَوَّلًا , وَلَذَكَرَ حَافِظُ النَّصِّ مَا مَعَهُ , وَلَرَجَعُوا إِلَيْهِ , لَكِنْ تَنَازَعُوا أَوَّلًا , وَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ نَصٌّ , ثُمَّ اِتَّفَقُوا عَلَى أَبِي بَكْر , وَاسْتَقَرَّ الْأَمْر. وَأَمَّا مَا تَدَّعِيهِ الشِّيعَة مِنْ النَّصّ عَلَى عَلِيٍّ , وَالْوَصِيَّة إِلَيْهِ , فَبَاطِلٌ لَا أَصْل لَهُ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ , وَالِاتِّفَاق عَلَى بُطْلَان دَعْوَاهُمْ مِنْ زَمَن عَلِيّ , وَأَوَّل مَنْ كَذَّبَهُمْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ بِقَوْلِهِ : مَا عِنْدنَا إِلَّا مَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَة الْحَدِيث , وَلَوْ كَانَ عِنْده نَصّ لَذَكَرَهُ , وَلَمْ يُنْقَلْ أَنَّهُ ذَكَرَهُ فِي يَوْمٍ مِنْ الْأَيَّام , وَلَا أَنَّ أَحَدًا ذَكَرَهُ لَهُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

Hadise dön

12 Ekim 2026 Pazartesi 1 جمادى الأولى 1448 هـ