قَوْله : ( بَعَثَهُ عَلَى جَيْش ذَات السَّلَاسِل ) هُوَ بِفَتْحِ السِّين الْأُولَى وَكَسْر الثَّانِيَة , وَهُوَ مَاء لِبَنِي جُذَام بِنَاحِيَةِ الشَّام. وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ : هُوَ بِضَمِّ السِّين الْأُولَى , وَكَذَا ذَكَرَهُ اِبْن الْأَثِير فِي نِهَايَة الْغَرِيب , وَأَظُنُّهُ اِسْتَنْبَطَهُ مِنْ كَلَام الْجَوْهَرِيّ فِي الصِّحَاح , وَلَا دَلَالَة فِيهِ , وَالْمَشْهُور وَالْمَعْرُوف فَتْحهَا , وَكَانَتْ هَذِهِ الْغَزْوَة فِي جُمَادَى الْأُخْرَى سَنَة ثَمَان مِنْ الْهِجْرَة. وَكَانَتْ مُؤْتَة قَبْلهَا فِي جُمَادَى الْأُولَى مِنْ سَنَة ثَمَان أَيْضًا. قَالَ الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِم بْن عَسَاكِر : كَانَتْ ذَات السَّلَاسِل بَعْد مُؤْتَة فِيمَا ذَكَرَهُ أَهْل الْمَغَازِي , إِلَّا اِبْن إِسْحَاق فَقَالَ : قَبْلهَا.
قَوْله : ( أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْك : قَالَ عَائِشَة قُلْت : مِنْ الرِّجَال قَالَ : أَبُوهَا قُلْت : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : عُمَر فَعَدَّ رِجَالًا ) هَذَا تَصْرِيح بِعَظِيمِ فَضَائِل أَبِي بَكْر وَعُمَر وَعَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ وَفِيهِ دَلَالَة بَيِّنَة لِأَهْلِ السُّنَّة فِي تَفْضِيل أَبِي بَكْر , ثُمَّ عُمَر , عَلَى جَمِيع الصَّحَابَة.