قَوْله فِي حَدِيث الْبَرَاء : ( كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْسَن النَّاس وَجْهًا وَأَحْسَنهمْ خَلْقًا ) قَالَ الْقَاضِي : ضَبَطْنَاهُ خَلْقًا بِفَتْحِ الْخَاء وَإِسْكَان اللَّام هُنَا لِأَنَّ مُرَاده صِفَات جِسْمه. قَالَ : وَأَمَّا فِي حَدِيث أَنَس فَرَوَيْنَاهُ بِالضَّمِّ , لِأَنَّهُ إِنَّمَا أَخْبَرَ عَنْ حُسْن مُعَاشَرَته. وَأَمَّا
قَوْله : ( وَأَحْسَنه ) فَقَالَ أَبُو حَاتِم وَغَيْره هَكَذَا تَقُولهُ الْعَرَب : وَأَحْسَنه , يُرِيدُونَ : وَأَحْسَنهمْ , وَلَكِنْ لَا يَتَكَلَّمُونَ بِهِ , وَإِنَّمَا يَقُولُونَ : أَجْمَل النَّاس وَأَحْسَنه , وَمِنْهُ الْحَدِيث " خَيْر نِسَاء رَكِبْنَ الْإِبِل نِسَاء قُرَيْش , أَشْفَقَهُ عَلَى وَلَد , وَأَعْطَفَهَ عَلَى زَوْج " حَدِيث أَبِي سُفْيَان : عِنْدِي أَحْسَن نِسَاء الْعَرَب وَأَجْمَله.