قَوْله : ( صَلَاة الْأُولَى ) يَعْنِي الظُّهْر. وَالْوِلْدَان الصِّبْيَان , وَاحِدهمْ وَلِيد وَفِي مَسْحه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصِّبْيَان بَيَان حُسْن خُلُقه وَرَحْمَته لِلْأَطْفَالِ , وَمُلَاطَفَتهمْ. وَفِي هَذِهِ الْأَحَادِيث بَيَان طِيب رِيحه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَهُوَ مِمَّا أَكْرَمَهُ اللَّه تَعَالَى , قَالَ الْعُلَمَاء : كَانَتْ هَذِهِ الرِّيح الطَّيِّبَة صِفَته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنْ لَمْ يَمَسّ طِيبًا , وَمَعَ هَذَا فَكَانَ يَسْتَعْمِلُ الطِّيب فِي كَثِيرٍ مِنْ الْأَوْقَات مُبَالَغَة فِي طِيب رِيحه لِمُلَاقَاةِ الْمَلَائِكَة , وَأَخْذ الْوَحْي الْكَرِيم , وَمُجَالَسَة الْمُسْلِمِينَ.
قَوْله : ( كَأَنَّمَا أُخْرِجَتْ مِنْ جُؤْنَة عَطَّار ) هِيَ بِضَمِّ الْجِيم وَهَمْزَة بَعْدهَا , وَيَجُوزُ تَرْك الْهَمْزَة بِقَلْبِهَا وَاوًا كَمَا فِي نَظَائِرهَا , وَقَدْ ذَكَرَهَا كَثِيرُونَ , أَوْ الْأَكْثَرُونَ فِي الْوَاو. قَالَ الْقَاضِي : هِيَ مَهْمُوزَة , وَقَدْ يُتْرَكُ هَمْزهَا. وَقَالَ الْجَوْهَرِيّ : هِيَ بِالْوَاوِ , وَقَدْ تُهْمَز , وَهِيَ السَّقْط الَّذِي فِيهِ مَتَاع الْعَطَّار. هَكَذَا فَسَّرَهُ الْجُمْهُور وَقَالَ صَاحِب الْعَيْن. هِيَ سُلَيْلَة مُسْتَدِيرَة مُغَشَّاة ( أَدَمًا ).