İçeriğe geç

Sahîh-i Müslim 2316 klasik şerhi

Nevevî — Şerhu Sahîhi Müslim

قَوْله : ( مَا رَأَيْت أَحَدًا أَرْحَم بِالْعِيَالِ مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ : وَكَانَ إِبْرَاهِيم مُسْتَرْضِعًا فِي عَوَالِي الْمَدِينَة ) إِلَى

قَوْله : ( فَيَأْخُذهُ فَيُقَبِّلُهُ ) أَمَّا ( الْعَوَالِي ) فَالْقُرَى الَّتِي عِنْد الْمَدِينَة. وَقَوْله : ( أَرْحَم بِالْعِيَالِ ) هَذَا هُوَ الْمَشْهُور الْمَوْجُود فِي النُّسَخ وَالرِّوَايَات. قَالَ الْقَاضِي : وَفِي بَعْض الرِّوَايَات ( بِالْعِبَادِ ). فَفِيهِ بَيَان كَرِيم خُلُقه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَحْمَته لِلْعِيَالِ وَالضُّعَفَاء. وَفِيهِ فَضِيلَة رَحْمَة الْعِيَال وَالْأَطْفَال وَتَقْبِيلهمْ. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَإِنَّهُ مَاتَ فِي الثَّدْي وَإِنَّ ظِئْرَيْنِ تُكَمِّلَانِ رَضَاعه فِي الْجَنَّة ) مَعْنَاهُ مَاتَ وَهُوَ فِي سِنّ رَضَاع الثَّدْي , أَوْ فِي حَال تَغَذِّيه بِلَبَنِ الثَّدْي. وَأَمَّا ( ظِئْر ) فَبِكَسْرِ الظَّاء مَهْمُوزَة , وَهِيَ الْمُرْضِعَة وَلَد غَيْرهَا , وَزَوْجهَا ظِئْر لِذَلِكَ الرَّضِيع. فَلَفْظَة ( الظِّئْر ) تَقَعُ عَلَى الْأُنْثَى وَالذَّكَر. وَمَعْنَى ( تُكَمِّلَانِ رَضَاعه ) أَيْ تُتِمَّانِهِ سَنَتَيْنِ , فَإِنَّهُ تُوُفِّيَ وَلَهُ سِتَّة عَشَر شَهْرًا , أَوْ سَبْعَة عَشَر , فَتُرْضِعَانِهِ بَقِيَّة السَّنَتَيْنِ , فَإِنَّهُ تَمَام الرَّضَاعَة بِنَصِّ الْقُرْآن. قَالَ صَاحِب التَّحْرِير : وَهَذَا الْإِتْمَام لِإِرْضَاعِ إِبْرَاهِيم رَضِيَ اللَّه عَنْهُ يَكُونُ عَقِبَ مَوْته , فَيَدْخُلُ الْجَنَّة مُتَّصِلًا بِمَوْتِهِ , فَيُتِمُّ فِيهَا رَضَاعه كَرَامَة لَهُ وَلِأَبِيهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ الْقَاضِي : وَاسْم أَبِي سَيْف هَذَا الْبَرَاء , وَاسْم أُمّ سَيْف زَوْجَته خَوْلَة بِنْت الْمُنْذِر الْأَنْصَارِيَّة , كُنْيَتُهَا أُمّ سَيْف , وَأُمّ بُرْدَة.

Hadise dön

12 Ekim 2026 Pazartesi 1 جمادى الأولى 1448 هـ