قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَوْ تَرَكْتِيهَا مَا زَالَ قَائِمًا ) أَيْ مَوْجُودًا حَاضِرًا. قَوْله فِي حَدِيث الْمَرْأَة أَنَّهَا حِين عَصَرَتْ الْعُكَّة ذَهَبَتْ بَرَكَة السَّمْن , وَفِي حَدِيث الرَّجُل حِين كَالَ الشَّعِير فَنِيَ , وَمِثْله حَدِيث عَائِشَة حِين كَالَّتِي ا لشَّعِير فَفَنِيَ , قَالَ الْعُلَمَاء : الْحِكْمَةُ فِي ذَلِكَ أَنَّ عَصْرَهَا وَكَيْلَهُ مُضَادَّةٌ لِلتَّسْلِيمِ وَالتَّوَكُّل عَلَى رِزْق اللَّه تَعَالَى , وَيَتَضَمَّنُ التَّدْبِير , وَالْأَخْذ بِالْحَوْلِ وَالْقُوَّة , وَتَكَلُّف الْإِحَاطَة بِأَسْرَارِ حُكْمِ اللَّه تَعَالَى وَفَضْلِهِ , فَعُوقِبَ فَاعِلُهُ بِزَوَالِهِ.