قَوْله : ( وَالْمَسْجِد فِيمَا ثَمَّةَ ) هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيع النُّسَخ ( ثَمَّةَ ). قَالَ أَهْل اللُّغَة : ثَمَّ بِفَتْحِ الثَّاء وَ ( ثَمَّة ) بِالْهَاءِ بِمَعْنَى هُنَاكَ وَهُنَا , فَثَمَّ لِلْبَعِيدِ , وَثَمَّةَ لِلْقَرِيبِ.
قَوْله : ( كَانُوا زُهَاء الثَّلَاثمِائَةِ ) أَمَّا ( زُهَاء ) فَبِضَمِّ الزَّاي وَبِالْمَدِّ أَيْ قَدْر ثَلَاثمِائَةِ , وَيُقَالُ أَيْضًا ( لَهَا ) بِاللَّامِ. وَقَالَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَة ( ثَلَاثمِائَةِ ) وَفِي الرِّوَايَة الَّتِي قَبْلهَا ( مَا بَيْن السِّتِّينَ إِلَى الثَّمَانِينَ ). قَالَ الْعُلَمَاء : هُمَا قَضِيَّتَانِ جَرَتَا فِي وَقْتَيْنِ , وَرَوَاهُمَا أَنَس. وَأَمَّا قَوْله الثَّلَاثمِائَةِ فَهَكَذَا هُوَ فِي جَمِيع النُّسَخ : ( الثَّلَاثمِائَةِ ) , وَهُوَ صَحِيح , وَسَبَقَ شَرْحه فِي كِتَاب الْإِيمَان فِي حَدِيث حُذَيْفَة ( اُكْتُبُوا لِي كَمْ بِلَفْظِ الْإِسْلَام ). قَوْله ( لَا يَغْمُرُ أَصَابِعَهُ ) أَيْ لَا يُغَطِّيهَا.