قَوْله : ( إِنَّ الشَّيْطَان قَدْ حَال بَيْنِي وَبَيْن صَلَاتِي وَقِرَاءَتِي يَلْبِسهَا عَلَيَّ فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ذَاكَ شَيْطَان يُقَال لَهُ خِنْزَبٌ , فَإِذَا أَحْسَسْته فَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْهُ , وَاتْفُلْ عَلَى يَسَارك ثَلَاثًا فَفَعَلْت ذَلِكَ , فَأَذْهَبَهُ اللَّه عَنِّي ) أَمَّا ( خِنْزَبٌ ) فَبِخَاءٍ مُعْجَمَة مَكْسُورَة ثُمَّ نُون سَاكِنَة ثُمَّ زَاي مَكْسُورَة وَمَفْتُوحَة , وَيُقَال أَيْضًا بِفَتْحِ الْخَاء وَالزَّاي , حَكَاهُ الْقَاضِي , وَيُقَال أَيْضًا بِضَمِّ الْخَاء وَفَتْح الزَّاي , حَكَاهُ اِبْن الْأَثِير فِي النِّهَايَة , وَهُوَ غَرِيب. وَفِي هَذَا الْحَدِيث اِسْتِحْبَاب التَّعَوُّذ مِنْ الشَّيْطَان عَنْ وَسْوَسَته مَعَ التَّفْل عَنْ الْيَسَار ثَلَاثًا , وَمَعْنَى ( يَلْبِسهَا ) أَيْ يَخْلِطهَا وَيُشَكِّكنِي فِيهَا , وَهُوَ بِفَتْحِ أَوَّله وَكَسْر ثَالِثه , وَمَعْنَى ( حَال بَيْنِي وَبَيْنهَا ) أَيْ نَكَّدَنِي فِيهَا , وَمَنَعَنِي لَذَّتهَا , وَالْفَرَاغ لِلْخُشُوعِ فِيهَا.