قَوْله : ( عَنْ الْحَسَن عَنْ أُمّه ) هُوَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ , وَأُمّه اِسْمهَا خَيْرَة , وَكَانَتْ مَوْلَاة لِأُمّ سَلَمَة زَوْج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , رَوَى عَنْهَا اِبْنَاهَا الْحَسَن وَسَعِيد. وَأَمَّا قَوْله فِي حَدِيث عَائِشَة : ( يُنْبَذ غَدْوَة فَيَشْرَبهُ عِشَاء وَيُنْبَذ عِشَاء فَيَشْرَبهُ غَدْوَة ) فَلَيْسَ مُخَالِفًا لِحَدِيثِ اِبْن عَبَّاس فِي الشُّرْب إِلَى ثَلَاث ; لِأَنَّ الشُّرْب فِي يَوْم لَا يَمْنَع الزِّيَادَة ; وَقَالَ بَعْضهمْ : لَعَلَّ حَدِيث عَائِشَة كَانَ زَمَن الْحَرّ وَحَيْثُ يُخْشَى فَسَاده فِي الزِّيَادَة عَلَى يَوْم , وَحَدِيث اِبْن عَبَّاس فِي زَمَن يُؤْمَن فِيهِ التَّغَيُّر قَبْل الثَّلَاث , وَقِيلَ : حَدِيث عَائِشَة مَحْمُول عَلَى نَبِيذ قَلِيل يَفْرُغ فِي يَوْمه , وَحَدِيث اِبْن عَبَّاس فِي كَثِير لَا يَفْرُغ فِيهِ. وَاللَّهُ أَعْلَم. قَوْلهَا : ( فِي سِقَاء يُوكَأ ) هَذَا مِمَّا رَأَيْته يُكْتَب وَيُضْبَط فَاسِدًا , وَصَوَابه ( يُوكِي ) بِالْيَاءِ غَيْر مَهْمُوز , وَلَا حَاجَة إِلَى ذِكْر وُجُوه الْفَسَاد الَّتِي قَدْ يُوجَد عَلَيْهَا. قَوْلهَا : ( وَلَهُ عَزْلَاء ) هِيَ بِفَتْحِ الْعَيْن الْمُهْمَلَة وَإِسْكَان الزَّاي وَبِالْمَدِّ , وَهُوَ الثَّقْب الَّذِي يَكُون فِي أَسْفَل الْمَزَادَة وَالْقِرْبَة. قَوْلهَا : ( فَيَشْرَبهُ عِشَاء ) هُوَ بِكَسْرِ الْعَيْن وَفَتْح الشِّين وَبِالْمَدِّ , وَضَبَطَهُ بَعْضهمْ ( عَشِيًّا ) بِفَتْحِ الْعَيْن وَكَسْر الشِّين وَزِيَادَة يَاء مُشَدَّدَة.