أَمَّا
قَوْله : ( أَبُو الرَّبِيع الْعَتَكِيُّ ) فَهُوَ بِفَتْحِ الْعَيْن وَالتَّاء , وَهُوَ أَبُو الرَّبِيع الزَّهْرَانِيّ الَّذِي يُكَرِّرهُ مُسْلِم فِي مَوَاضِع كَثِيرَة , وَاسْمه سُلَيْمَان بْن دَاوُدَ , قَالَ الْقَاضِي عِيَاض : نَسَبَهُ مُسْلِم مَرَّة زَهْرَانِيًّا وَمَرَّة عَتَكِيًّا وَمَرَّة جَمَعَ لَهُ النَّسَبَيْنِ وَلَا يَجْتَمِعَانِ بِوَجْهٍ , وَكِلَاهُمَا يَرْجِع إِلَى الْأَزْدِ إِلَّا أَنْ يَكُون لِلْجَمْعِ سَبَب مِنْ جَوَاز أَوْ حَلِف. وَاَللَّه أَعْلَم. وَأَمَّا ( مَعْبَد الْعَنَزِيّ ) فَهُوَ بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَة وَبِفَتْحِ النُّون وَبِالزَّايِ. وَاَللَّه أَعْلَم.
قَوْله : ( فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ وَأَجْلَسَ ثَابِتًا مَعَهُ عَلَى سَرِيره ) فِيهِ : أَنَّهُ يَنْبَغِي لِلْعَالِمِ وَكَبِير الْمَجْلِس أَنْ يُكْرِمَ فُضَلَاء الدَّاخِلِينَ عَلَيْهِ وَيُمَيِّزهُمْ بِمَزِيدِ إِكْرَام فِي الْمَجْلِس وَغَيْره.
قَوْله : ( إِخْوَانك مِنْ أَهْل الْبَصْرَة ) قَدْ قَدَّمْنَا فِي أَوَائِل الْكِتَاب أَنَّ فِي الْبَصْرَة ثَلَاث لُغَات فَتْح الْبَاء وَضَمّهَا وَكَسْرهَا وَالْفَتْح هُوَ الْمَشْهُور. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( فَأَحْمَدهُ بِمَحَامِدَ لَا أَقْدِر عَلَيْهِ الْآنَ ) هَكَذَا هُوَ فِي الْأُصُول ( لَا أَقْدِر عَلَيْهِ ) , وَهُوَ صَحِيح وَيَعُود الضَّمِير فِي ( عَلَيْهِ ) إِلَى الْحَمْد. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَيُقَال : اِنْطَلِقْ فَمَنْ كَانَ فِي قَلْبه مِثْقَال حَبَّة مِنْ بُرَّة أَوْ شَعِيرَة مِنْ إِيمَان فَأَخْرِجُوهُ مِنْهَا فَأَنْطَلِق فَأَفْعَل ) ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْده ( فَيُقَال : اِنْطَلِقْ فَمَنْ كَانَ فِي قَلْبه مِثْقَال حَبَّة مِنْ خَرْدَل مِنْ إِيمَان فَأَخْرِجْهُ ) ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَيُقَال لِي اِنْطَلِقْ فَمَنْ كَانَ فِي قَلْبه أَدْنَى أَدْنَى أَدْنَى مِثْقَال حَبَّة مِنْ خَرْدَل مِنْ إِيمَان فَأَخْرِجْهُ ) أَمَّا الثَّانِي وَالثَّالِث فَاتَّفَقَتْ الْأُصُول عَلَى أَنَّهُ ( فَأَخْرِجْهُ ) بِضَمِيرِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحْده. وَأَمَّا الْأَوَّل فَفِي بَعْض الْأُصُول ( فَأَخْرِجُوهُ ) كَمَا ذَكَرْنَا عَلَى لَفْظ الْجَمْع , وَفِي بَعْضهَا ( فَأَخْرِجْهُ ) وَفِي أَكْثَرهَا ( فَأَخْرِجُوا ) بِغَيْرِ هَاء وَكُلّه صَحِيح , فَمَنْ رَوَاهُ ( فَأَخْرِجُوهُ ) يَكُون خِطَابًا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ الْمَلَائِكَة , وَمَنْ حَذَفَ الْهَاء فَلِأَنَّهَا ضَمِير الْمَفْعُول وَهُوَ فَضْلَة يَكْثُر حَذْفه. وَاَللَّه أَعْلَم. وَقَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَدْنَى أَدْنَى أَدْنَى ) هَكَذَا هُوَ فِي الْأُصُول مُكَرَّر ثَلَاث مَرَّات. وَفِي هَذَا الْحَدِيث دَلَالَة لِمَذْهَبِ السَّلَف وَأَهْل السُّنَّة وَمَنْ وَافَقَهُمْ مِنْ الْمُتَكَلِّمِينَ فِي أَنَّ الْإِيمَان يَزِيد وَيَنْقُص , وَنَظَائِره فِي الْكِتَاب وَالسُّنَّة كَثِيرَة وَقَدْ قَدَّمْنَا تَقْرِير هَذِهِ الْقَاعِدَة فِي أَوَّل كِتَاب الْإِيمَان وَأَوْضَحْنَا الْمَذَاهِب فِيهَا وَالْجَمْع بَيْنهَا. وَاَللَّه أَعْلَم. وَقَوْله : ( هَذَا حَدِيث أَنَس الَّذِي أَنْبَأَنَا بِهِ فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْده فَلَمَّا كُنَّا بِظَهْرِ الْجَبَّان قُلْنَا : لَوْ مِلْنَا إِلَى الْحَسَن فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ وَهُوَ مُسْتَخْفٍ فِي دَار أَبِي خَلِيفَة , قَالَ : فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ وَقُلْنَا : يَا أَبَا سَعِيد جِئْنَاك مِنْ عِنْد أَخِيك أَبِي حَمْزَة فَلَمْ نَسْمَع بِمِثْلِ حَدِيث حَدَّثَنَاهُ فِي الشَّفَاعَة قَالَ : هِيهِ , فَحَدَّثْنَاهُ الْحَدِيث , قَالَ : هِيهِ , قُلْنَا : مَا زَادَنَا , قَالَ : حَدَّثَنَا بِهِ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَة وَهُوَ يَوْمئِذٍ جَمِيع , وَلَقَدْ تَرَكَ مِنْهُ شَيْئًا مَا أَدْرِي أَنَسِيَ الشَّيْخ أَوْ كَرِهَ أَنْ يُحَدِّثَكُمْ فَتَتَّكِلُوا , قُلْنَا لَهُ : حَدَّثَنَا فَضَحِكَ وَقَالَ : خُلِقَ الْإِنْسَان مِنْ عَجَل , مَا ذَكَرْت لَكُمْ هَذَا إِلَّا وَأَنَا أُرِيدَ أَنْ أُحَدِّثَكُمُوهُ : ثُمَّ أَرْجِع إِلَى رَبِّي فِي الرَّابِعَة فَأَحْمَدهُ بِتِلْكَ الْمَحَامِد , ثُمَّ أَخِرّ لَهُ سَاجِدًا , فَيُقَال لِي : يَا مُحَمَّد اِرْفَعْ رَأْسك , وَقُلْ يُسْمَع لَك وَسَلْ تُعْطَ , وَاشْفَعْ تُشَفَّع فَأَقُول : يَا رَبّ اِئْذَنْ لِي فِيمَنْ قَالَ : لَا إِلَه إِلَّا اللَّه قَالَ : لَيْسَ ذَلِكَ لَك أَوْ قَالَ : لَيْسَ ذَلِكَ إِلَيْك وَلَكِنْ وَعِزَّتِي وَكِبْرِيَائِي وَعَظَمَتِي وَجِبْرِيَائِي لَأُخْرِجَنَّ مَنْ قَالَ : لَا إِلَه إِلَّا اللَّه , قَالَ فَأُشْهِدَ عَلَيَّ الْحَسَن أَنَّهُ حَدَّثَنَا بِهِ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَس بْن مَالِك أَرَاهُ قَالَ : قَبْل عِشْرِينَ سَنَة وَهُوَ يَوْمئِذٍ جَمِيع ) هَذَا الْكَلَام فِيهِ فَوَائِد كَثِيرَة فَلِهَذَا نَقَلْت الْمَتْن بِلَفْظِهِ مُطَوَّلًا لِيَعْرِف مُطَالِعه مَقَاصِده. أَمَّا
قَوْله : ( بِظَهْرِ الْجَبَّان ) فَالْجَبَّان بِفَتْحِ الْجِيم وَتَشْدِيد الْبَاء قَالَ أَهْل اللُّغَة : الْجَبَّان وَالْجَبَّانَة هُمَا الصَّحْرَاء وَيُسَمَّى بِهِمَا الْمَقَابِر , لِأَنَّهَا تَكُون فِي الصَّحْرَاء , وَهُوَ مِنْ تَسْمِيَة الشَّيْء بِاسْمِ مَوْضِعه , وَقَوْله : ( بِظَهْرِ الْجَبَّان ) أَيْ : بِظَاهِرِهَا وَأَعْلَاهَا الْمُرْتَفِع مِنْهَا. وَقَوْله : ( مِلْنَا إِلَى الْحَسَن ) يَعْنِي عَدَلْنَا , وَهُوَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ. وَقَوْله ( وَهُوَ مُسْتَخْفٍ ) يَعْنِي مُتَغَيِّبًا خَوْفًا مِنْ الْحَجَّاج بْن يُوسُف. وَقَوْله : ( قَالَ : هِيهِ ) هُوَ بِكَسْرِ الْهَاء وَإِسْكَان الْيَاء وَكَسْر الْهَاء الثَّانِيَة قَالَ أَهْل اللُّغَة : يُقَال فِي اِسْتِزَادَة الْحَدِيث : ( إِيه ) وَيُقَال : ( هِيهِ ) بِالْهَاءِ بَدَل الْهَمْزَة , قَالَ الْجَوْهَرِيّ : ( إِيه ) اِسْم سُمِّيَ بِهِ الْفِعْل لِأَنَّ مَعْنَاهُ الْأَمْر , تَقُول لِلرَّجُلِ إِذَا اِسْتَزَدْته مِنْ حَدِيث أَوْ عَمَل : ( إِيه ) بِكَسْرِ الْهَمْزَة , قَالَ اِبْن السِّكِّيت : فَإِنْ وَصَلْت نَوَّنْت فَقُلْت : إِيه حَدِيثًا , قَالَ اِبْن السَّرِيّ : إِذَا قُلْت : ( إِيه ) فَإِنَّمَا تَأْمُرهُ بِأَنْ يَزِيدك مِنْ الْحَدِيث الْمَعْهُود بَيْنَكُمَا كَأَنَّك قُلْت : هَاتِ الْحَدِيث , وَإِنْ قُلْت : ( إِيه ) بِالتَّنْوِينِ كَأَنَّك قُلْت : هَاتِ حَدِيثًا مَا ; لِأَنَّ التَّنْوِين تَنْكِير , فَأَمَّا إِذَا أَسْكَنْته وَكَفَفْته فَإِنَّك تَقُول : ( إِيهًا عَنْهُ ). وَأَمَّا
قَوْله : ( وَهُوَ يَوْمئِذٍ جَمِيع ) فَهُوَ بِفَتْحِ الْجِيم , وَكَسْر الْمِيم وَمَعْنَاهُ : مُجْتَمِع الْقُوَّة وَالْحِفْظ. وَقَوْله : ( فَضَحِكَ ) فِيهِ أَنَّهُ لَا بَأْس بِضَحِكِ الْعَالِم بِحَضْرَةِ أَصْحَابه إِذَا كَانَ بَيْنه وَبَيْنهمْ أُنْس , وَلَمْ يَخْرُج بِضَحِكِهِ إِلَى حَدّ يُعَدّ تَرْكًا لِلْمُرُوءَةِ. وَقَوْله : ( فَضَحِكَ وَقَالَ : خُلِقَ الْإِنْسَان مِنْ عَجَل ) فِيهِ : جَوَاز الِاسْتِشْهَاد بِالْقُرْآنِ فِي مِثْل هَذَا الْمَوْطِن , وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيح مِثْله مِنْ فِعْل رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا طَرَقَ فَاطِمَة وَعَلِيًّا رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا ثُمَّ اِنْصَرَفَ وَهُوَ يَقُول : { وَكَانَ الْإِنْسَان أَكْثَر شَيْء جَدَلًا } وَنَظَائِر هَذَا كَثِيرَة. وَقَوْله : ( مَا ذَكَرْت لَكُمْ هَذَا إِلَّا وَأَنَا أُرِيدَ أَنْ أُحَدِّثكُمُوهُ ثُمَّ أَرْجِع إِلَى رَبِّي ). هَكَذَا هُوَ فِي الرِّوَايَات وَهُوَ الظَّاهِر , وَتَمَّ الْكَلَام عَلَى
قَوْله : ( أُحَدِّثكُمُوهُ ) , ثُمَّ اِبْتَدَأَ تَمَام الْحَدِيث فَقَالَ : ( ثُمَّ أَرْجِع ) , وَمَعْنَاهُ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " ثُمَّ أَرْجِع إِلَى رَبِّي ". وَقَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( اِئْذَنْ لِي فِيمَنْ قَالَ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه , قَالَ : لَيْسَ ذَلِكَ لَك وَلَكِنْ وَعِزَّتِي وَجَلَالِي وَكِبْرِيَائِي وَعَظَمَتِي وَجِبْرِيَائِي لَأُخْرِجَنَّ مَنْ قَالَ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه ) مَعْنَاهُ لَأَتَفَضَّلَنَّ عَلَيْهِمْ بِإِخْرَاجِهِمْ مِنْ غَيْر شَفَاعَة , كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْحَدِيث السَّابِق ( شَفَعَتْ الْمَلَائِكَة وَشَفَعَ النَّبِيُّونَ وَشَفَعَ الْمُؤْمِنُونَ وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا أَرْحَم الرَّاحِمِينَ ). وَأَمَّا قَوْله عَزَّ وَجَلَّ : ( وَجِبْرِيَائِي ) فَهُوَ بِكَسْرِ الْجِيم أَيْ : عَظَمَتِي وَسُلْطَانِي أَوْ قَهْرِي. وَأَمَّا
قَوْله : ( فَأُشْهِدَ عَلَيَّ الْحَسَن أَنَّهُ حَدَّثَنَا بِهِ... إِلَى آخِره ) فَإِنَّمَا ذَكَرَهُ تَأْكِيدًا وَمُبَالَغَة فِي تَحْقِيقه وَتَقْرِيره فِي نَفْس الْمُخَاطَب , وَإِلَّا فَقَدْ سَبَقَ هَذَا فِي أَوَّل الْكَلَام. وَاَللَّه أَعْلَم.
قَوْله : ( عَنْ أَبِي حَيَّان عَنْ أَبِي زُرْعَة ) أَمَّا ( حَيَّان ) فَبِالْمُثَنَّاةِ وَتَقَدَّمَ بَيَان أَبِي حَيَّان وَأَبِي زُرْعَة فِي أَوَّل كِتَاب الْإِيمَان , وَأَنَّ اِسْم أَبِي زُرْعَة : هَرَم , وَقِيلَ : عَمْرو , وَقِيلَ : عُبَيْد اللَّه , وَقِيلَ : عَبْد الرَّحْمَن. وَاسْم أَبِي حَيَّان يَحْيَى بْن سَعِيد بْن حَيَّان.
قَوْله : ( فَرُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاع وَكَانَتْ تُعْجِبهُ ) قَالَ الْقَاضِي عِيَاض - رَحِمَهُ اللَّه - تَعَالَى : مَحَبَّته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلذِّرَاعِ لِنُضْجِهَا وَسُرْعَة اِسْتِمْرَائِهَا مَعَ زِيَادَة لَذَّتهَا وَحَلَاوَة مَذَاقهَا , وَبُعْدهَا عَنْ مَوَاضِع الْأَذَى. هَذَا آخِر كَلَام الْقَاضِي. وَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا قَالَتْ : مَا كَانَتْ الذِّرَاع أَحَبّ اللَّحْم إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَلَكِنْ كَانَ لَا يَجِد اللَّحْم إِلَّا غِبًّا فَكَانَ يَعْجَل إِلَيْهَا لِأَنَّهَا أَعْجَلهَا نُضْجًا.
قَوْله : ( فَنَهَسَ مِنْهَا نَهْسَة ) هُوَ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَة قَالَ الْقَاضِي عِيَاض : أَكْثَر الرُّوَاة رَوَوْهُ بِالْمُهْمَلَةِ , وَوَقَعَ لِابْنِ مَاهَانَ بِالْمُعْجَمَةِ , وَكِلَاهُمَا صَحِيح بِمَعْنَى أَخَذَ بِأَطْرَافِ أَسْنَانه , قَالَ الْهَرَوِيُّ : قَالَ أَبُو الْعَبَّاس : ( النَّهْس ) بِالْمُهْمَلَةِ بِأَطْرَافِ الْأَسْنَان وَبِالْمُعْجَمَةِ الْأَضْرَاس.