İçeriğe geç

Sahîh-i Müslim 189b klasik şerhi

Nevevî — Şerhu Sahîhi Müslim

قَوْله : ( حَدَّثَنَا سَعِيد بْن عَمْرو الْأَشْعَثِيّ ) هُوَ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَة بَعْد الْعَيْن الْمُهْمَلَة مَنْسُوب إِلَى جَدّه الْأَشْعَث وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانه.

قَوْله : ( عَنْ اِبْن أَبْجَر ) هُوَ بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَإِسْكَان الْبَاء الْمُوَحَّدَة وَفَتْح الْجِيم , وَاسْمه : عَبْد الْمَلِك بْن سَعِيد بْن حَيَّان بْن أَبْجَر , وَهُوَ تَابِعِيّ سَمِعَ أَبَا الطُّفَيْل عَامِر بْن وَاثِلَة , وَقَدْ سَمَّاهُ مُسْلِم فِي الطَّرِيق الثَّانِي فَقَالَ : عَبْد الْمَلِك بْن سَعِيد.

قَوْله : ( عَنْ مُطَرِّف وَابْن أَبْجَر عَنْ الشَّعْبِيّ قَالَ : سَمِعْت الْمُغِيرَة بْن شُعْبَة رِوَايَة إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى ) وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى ( سَمِعْت عَلَى الْمِنْبَر يَرْفَعهُ إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى ( عَنْ سُفْيَان عَنْ مُطَرِّف وَابْن أَبْجَر عَنْ الشَّعْبِيّ عَنْ الْمُغِيرَة قَالَ سُفْيَان : رَفَعَهُ أَحَدهمَا أَرَاهُ اِبْن أَبْجَر قَالَ : سَأَلَ مُوسَى صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَبّه سُبْحَانه وَتَعَالَى مَا أَدْنَى أَهْل الْجَنَّة مَنْزِلَة ) اِعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ فِي الْفُصُول الَّتِي فِي أَوَّل الْكِتَاب أَنَّ قَوْلهمْ : رِوَايَة أَوْ يَرْفَعهُ أَوْ يُنْمِيهِ أَوْ يَبْلُغ بِهِ , كُلّهَا أَلْفَاظ مَوْضُوعَة عِنْد أَهْل الْعِلْم لِإِضَافَةِ الْحَدِيث إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا خِلَاف فِي ذَلِكَ بَيْن أَهْل الْعِلْم. فَقَوْله : ( رِوَايَة ) مَعْنَاهُ : قَالَ : قَالَ رَسُول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ بَيَّنَهُ هُنَا فِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة. وَأَمَّا

قَوْله : ( رِوَايَة إِنْ شَاءَ اللَّه ) فَلَا يَضُرّهُ هَذَا الشَّكّ وَالِاسْتِثْنَاء لِأَنَّهُ جَزَمَ بِهِ فِي الرِّوَايَات الْبَاقِيَة. أَمَّا قَوْله فِي الرِّوَايَة الْأَخِيرَة : ( رَفَعَهُ أَحَدهمَا ) فَمَعْنَاهُ : أَنَّ أَحَدهمَا رَفَعَهُ وَأَضَافَهُ إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْآخَر وَقَفَهُ عَلَى الْمُغِيرَة فَقَالَ : عَنْ الْمُغِيرَة قَالَ : سَأَلَ مُوسَى صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَالضَّمِير فِي ( أَحَدهمَا ) يَعُود عَلَى مُطَرِّف وَابْن أَبْجَر شَيْخَيْ سُفْيَان فَقَالَ أَحَدهمَا : عَنْ الشَّعْبِيّ عَنْ الْمُغِيرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : سَأَلَ مُوسَى صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقَالَ الْآخَر : عَنْ الشَّعْبِيّ عَنْ الْمُغِيرَة قَالَ : سَأَلَ مُوسَى , ثُمَّ إِنَّهُ يَحْصُل مِنْ هَذَا أَنَّ الْحَدِيث رُوِيَ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا وَقَدْ قَدَّمْنَا فِي الْفُصُول الْمُتَقَدِّمَة فِي أَوَّل الْكِتَاب أَنَّ الْمَذْهَب الصَّحِيح الْمُخْتَار الَّذِي عَلَيْهِ الْفُقَهَاء وَأَصْحَاب الْأُصُول وَالْمُحَقِّقُونَ مِنْ الْمُحَدِّثِينَ : أَنَّ الْحَدِيث إِذَا رُوِيَ مُتَّصِلًا وَرُوِيَ مُرْسَلًا وَرُوِيَ مَرْفُوعًا وَرُوِيَ مَوْقُوفًا فَالْحُكْم لِلْمَوْصُولِ وَالْمَرْفُوع ; لِأَنَّهَا زِيَادَة ثِقَة وَهِيَ مَقْبُولَة عِنْد الْجَمَاهِير مِنْ أَصْحَاب فَنُون الْعُلُوم , فَلَا يَقْدَح اِخْتِلَافهمْ هَا هُنَا فِي رَفْع الْحَدِيث وَوَقْفه لَا سِيَّمَا وَقَدْ رَوَاهُ الْأَكْثَرُونَ مَرْفُوعًا. وَاَللَّه أَعْلَم. وَأَمَّا قَوْل مُوسَى صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَا أَدْنَى أَهْل الْجَنَّة ؟ ) كَذَا هُوَ فِي الْأُصُول ( مَا أَدْنَى ) وَهُوَ صَحِيح , وَمَعْنَاهُ : مَا صِفَة أَوْ مَا عَلَامَة أَدْنَى أَهْل الْجَنَّة ؟ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ الْمُغِيرَة يُقَال بِضَمِّ الْمِيم وَكَسْرهَا لُغَتَانِ وَالضَّمّ أَشْهَر. وَاَللَّه أَعْلَم.

قَوْله : ( كَيْف وَقَدْ نَزَلَ النَّاس مَنَازِلهمْ وَأَخَذُوا أَخَذَاتهمْ ؟ ) هُوَ بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَالْخَاء , قَالَ الْقَاضِي : هُوَ مَا أَخَذُوهُ مِنْ كَرَامَة مَوْلَاهُمْ وَحَصَّلُوهُ , أَوْ يَكُون مَعْنَاهُ : قَصَدُوا مَنَازِلهمْ قَالَ ذَكَرَهُ ثَعْلَب بِكَسْرِ الْهَمْزَة. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( فَأَعْلَاهُمْ مَنْزِلَة ؟ قَالَ : أُولَئِكَ الَّذِينَ أَرَدْت غَرَسْت كَرَامَتهمْ بِيَدِي , وَخَتَمْت عَلَيْهَا فَلَمْ تَرَ عَيْن وَلَمْ تَسْمَع أُذُن وَلَمْ يَخْطُر عَلَى قَلْب بَشَر , قَالَ وَمِصْدَاقه فِي كِتَاب اللَّه تَعَالَى ) أَمَّا ( أَرَدْت ) فَبِضَمِّ التَّاء وَمَعْنَاهُ : اِخْتَرْت وَاصْطَفَيْت. وَأَمَّا ( غَرَسْت كَرَامَتهمْ بِيَدِي ). إِلَى آخِره فَمَعْنَاهُ : اِصْطَفَيْتهمْ وَتَوَلَّيْتهمْ , فَلَا يَتَطَرَّق إِلَى كَرَامَتهمْ تَغْيِير , وَفِي آخِر الْكَلَام حَذْف اُخْتُصِرَ لِلْعِلْمِ بِهِ تَقْدِيره : وَلَمْ يَخْطُر عَلَى قَلْب بَشَر مَا أَكْرَمْتهمْ بِهِ وَأَعْدَدْته لَهُمْ , وَقَوْله : ( وَمِصْدَاقه ) هُوَ بِكَسْرِ الْمِيم وَمَعْنَاهُ : دَلِيله وَمَا يُصَدِّقهُ. وَاَللَّه أَعْلَم. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ مُوسَى صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ اللَّه تَعَالَى عَنْ أَخَسّ أَهْل الْجَنَّة ) هَكَذَا ضَبَطْنَاهُ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وَبَعْدهَا السِّين الْمُشَدَّدَة , وَهَكَذَا رَوَاهُ جَمِيع الرُّوَاة وَمَعْنَاهُ أَدْنَاهُمْ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى.

Hadise dön

12 Ekim 2026 Pazartesi 1 جمادى الأولى 1448 هـ