قَوْله : ( كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَكْرَه الشِّكَال مِنْ الْخَيْل ) وَفَسَّرَهُ فِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة بِأَنْ يَكُون فِي رِجْله الْيُمْنَى بَيَاض وَفِي يَده الْيُسْرَى , أَوْ يَده الْيُمْنَى وَرِجْله الْيُسْرَى , وَهَذَا التَّفْسِير أَحَد الْأَقْوَال فِي الشِّكَال , وَقَالَ أَبُو عُبَيْد وَجُمْهُور أَهْل اللُّغَة وَالْغَرِيب : هُوَ أَنْ يَكُون مِنْهُ ثَلَاث قَوَائِم مُحَجَّلَة وَوَاحِدَة مُطْلَقَة تَشْبِيهًا بِالشِّكَالِ الَّذِي تُشَكَّل بِهِ الْخَيْل , فَإِنَّهُ يَكُون فِي ثَلَاث قَوَائِم غَالِبًا , قَالَ أَبُو عُبَيْد : وَقَدْ يَكُون الشِّكَال ثَلَاث قَوَائِم مُطْلَقَة وَوَاحِدَة مُحَجَّلَة , قَالَ : وَلَا تَكُون الْمُطْلَقَة مِنْ الْأَرْجُل أَوْ الْمُحَجَّلَة إِلَّا الرِّجْل , وَقَالَ اِبْن دُرَيْدٍ : الشِّكَال أَنْ يَكُون مُحَجَّلًا مِنْ شِقّ وَاحِد فِي يَده وَرِجْله , فَإِنْ كَانَ مُخَالِفًا قِيلَ : الشِّكَال مُخَالِف , قَالَ الْقَاضِي : قَالَ أَبُو عَمْرو الْمُطَرِّز : قِيلَ : الشِّكَال بَيَاض الرِّجْل الْيُمْنَى وَالْيَد الْيُمْنَى , وَقِيلَ : بَيَاض الرِّجْل الْيُسْرَى وَالْيَد الْيُسْرَى , وَقِيلَ : بَيَاض الْيَدَيْنِ , وَقِيلَ : بَيَاض الرِّجْلَيْنِ , وَقِيلَ : بَيَاض الرِّجْلَيْنِ وَيَد وَاحِدَة , وَقِيلَ : بَيَاض الْيَدَيْنِ وَرِجْل وَاحِدَة. وَقَالَ الْعُلَمَاء : إِنَّمَا كَرِهَهُ لِأَنَّهُ عَلَى صُورَة الْمَشْكُول , وَقِيلَ : يَحْتَمِل أَنْ يَكُون قَدْ جُرِّبَ ذَلِكَ الْجِنْس فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ نَجَابَة , قَالَ بَعْض الْعُلَمَاء : إِذَا كَانَ مَعَ ذَلِكَ أَغَرّ زَالَتْ الْكَرَاهَة لِزَوَالِ شِبْه الشِّكَال.