قَوْله ( عَنْ سَلَمَة بْن الْأَكْوَع وَأَرْجِع مُنْهَزِمًا إِلَى
قَوْله : مَرَرْت عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْهَزِمًا فَقَالَ : لَقَدْ رَجَعَ اِبْن الْأَكْوَع فَزِعًا ) قَالَ الْعُلَمَاء :
قَوْله : ( مُنْهَزِمًا ) حَال مِنْ اِبْن الْأَكْوَع , كَمَا صَرَّحَ أَوَّلًا بِانْهِزَامِهِ , وَلَمْ يُرِدْ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِنْهَزَمَ , وَقَدْ قَالَتْ الصَّحَابَة كُلّهمْ - رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ - إِنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا اِنْهَزَمَ , وَلَمْ يَنْقُل أَحَد قَطُّ أَنَّهُ اِنْهَزَمَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَوْطِن مِنْ الْمَوَاطِن , وَقَدْ نَقَلُوا إِجْمَاع الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوز أَنْ يَعْتَقِد اِنْهِزَامه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَلَا يَجُوز ذَلِكَ عَلَيْهِ , بَلْ كَانَ الْعَبَّاس وَأَبُو سُفْيَان بْن الْحَارِث آخِذَيْنِ بِلِجَامِ بَغْلَته يَكُفَّانِهَا عَنْ إِسْرَاع التَّقَدُّم إِلَى الْعَدُوّ , وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ الْبَرَاء فِي حَدِيثه السَّابِق. وَاَللَّه أَعْلَم. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( شَاهَتْ الْوُجُوه ) أَيْ قَبُحَتْ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.