قَوْله : ( حَدَّثَنِي يُوسُف بْن حَمَّاد الْمَعْنِيّ ) هُوَ بِكَسْرِ النُّون وَتَشْدِيد الْيَاء مَنْسُوب إِلَى مَعْن , وَقَالَ السَّمْعَانِيّ : هُوَ مِنْ وَلَد مَعْنِ بْن زَائِدَة.
قَوْله : ( حَدَّثَنِي يُوسُف بْن حَمَّاد الْمَعْنِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الْأَعْلَى عَنْ سَعِيد عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَس قَالَ مُسْلِم : وَحَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الرَّازِيُّ حَدَّثَنَا عَبْد الْوَهَّاب بْن عَطَاء عَنْ سَعْد اِبْن قَتَادَةَ حَدَّثَنَا أَنَس. قَالَ مُسْلِم : حَدَّثَنِيهِ نَصْر بْن عَلِيّ الْجَهْضَمِيّ أَخْبَرَنِي خَالِد بْن قَيْس عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَس ) هَذِهِ الْأَسَانِيد الثَّلَاثَة كُلّهمْ بَصْرِيُّونَ , وَمُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الرَّازِيُّ بَصْرِيّ بَغْدَادِيّ , وَلَا يَنْقُض هَذَا مَا ذَكَرْته , وَفِي الْإِسْنَاد الثَّانِي تَصْرِيح قَتَادَةَ بِالسَّمَاعِ مِنْ أَنَس , فَزَالَ مَا يَخَاف مِنْ لَبْسه لَوْ اِقْتَصَرَ عَلَى الطَّرِيق الْأَوَّل.
قَوْله : ( أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَى كِسْرَى , وَإِلَى قَيْصَر وَإِلَى النَّجَاشِيّ وَإِلَى كُلّ جَبَّار يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّه تَعَالَى , وَلَيْسَ بِالنَّجَاشِيِّ الَّذِي صَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) أَمَّا كِسْرَى فَبِفَتْحِ الْكَاف وَكَسْرهَا , وَهُوَ لَقَب لِكُلِّ مَنْ مَلَكَ مِنْ مُلُوك الْفُرْس , ( وَقَيْصَر ) لَقَب مَنْ مَلَكَ الرُّوم , وَ ( النَّجَاشِيّ ) لِكُلِّ مَنْ مَلَكَ الْحَبَشَة وَ ( خَاقَان ) لِكُلِّ مَنْ مَلَكَ التُّرْك وَ ( فِرْعَوْن ) لِكُلِّ مَنْ مَلَكَ الْقِبْط , وَ ( الْعَزِيز ) لِكُلِّ مَنْ مَلَكَ مِصْر , وَ ( تُبَّع ) لِكُلِّ مَنْ مَلَكَ حِمْيَر. وَفِي هَذَا الْحَدِيث جَوَاز مُكَاتَبَة الْكُفَّار وَدُعَائِهُمْ إِلَى الْإِسْلَام وَالْعَمَل بِالْكِتَابِ وَبِخَبَرِ الْوَاحِد. وَاَللَّه أَعْلَم.