İçeriğe geç

Sahîh-i Müslim 165a klasik şerhi

Nevevî — Şerhu Sahîhi Müslim

قَوْل مُسْلِم رَحِمَهُ اللَّه ( حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى وَابْن بَشَّار قَالَ اِبْن الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا شُعْبَة عَنْ قَتَادَةَ قَالَ سَمِعْت أَبَا الْعَالِيَة يَقُول حَدَّثَنِي اِبْن عَمّ نَبِيّكُمْ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( يَعْنِي اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا ) هَذَا الْإِسْنَاد كُلّه بَصْرِيُّونَ وَشُعْبَة وَإِنْ كَانَ وَاسِطِيًّا فَقَدْ اِنْتَقَلَ إِلَى الْبَصْرَة وَاسْتَوْطَنَهَا وَابْن عَبَّاس أَيْضًا سَكَنَهَا وَاسْم أَبِي الْعَالِيَة ( رُفَيْعٌ ) بِضَمِّ الرَّاء وَفَتْح الْفَاء اِبْن مِهْرَانَ الرِّيَاحِيُّ بِكَسْرِ الرَّاء وَبِالْمُثَنَّاةِ مِنْ تَحْت. وَاَللَّه أَعْلَم. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مُوسَى آدَم طُوَال كَأَنَّهُ مِنْ رِجَال شَنُوءَة وَقَالَ : عِيسَى جَعْد مَرْبُوع ) أَمَّا ( طُوَال ) فَبِضَمِّ الطَّاء وَتَخْفِيف الْوَاو وَمَعْنَاهُ طَوِيل وَهُمَا لُغَتَانِ. وَأَمَّا ( شَنُوءَة ) فَشِين مُعْجَمَة مَفْتُوحَة ثُمَّ نُون ثُمَّ وَاوٌ , ثُمَّ هَمْزَة ثُمَّ هَاء وَهِيَ قَبِيلَة مَعْرُوفَة. قَالَ اِبْن قُتَيْبَة فِي أَدَب الْكَاتِب : سُمُّوا بِذَلِكَ مِنْ قَوْلك رَجُل فِيهِ شَنُوءَة أَيْ تَقَزُّز قَالَ : وَيُقَال : سُمُّوا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ تَشَانَئُوا وَتَبَاعَدُوا وَقَالَ الْجَوْهَرِيّ : الشَّنُوءَة التَّقَزُّز وَهُوَ التَّبَاعُد مِنْ الْأَدْنَاس وَمِنْهُ أَزْد شَنُوءَة وَهُمْ حَيّ مِنْ الْيَمَن يُنْسَب إِلَيْهِمْ ( شَنْئِيّ ) قَالَ : قَالَ اِبْن السِّكِّيت : رُبَّمَا قَالُوا : ( أَزْد شَنُوَّة ) بِالتَّشْدِيدِ غَيْر مَهْمُوز وَيُنْسَب إِلَيْهَا ( شَنَوِيّ ). وَأَمَّا قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَرْبُوع ) فَقَالَ أَهْل اللُّغَة هُوَ الرَّجُل بَيْن الرَّجُلَيْنِ فِي الْقَامَة لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْبَائِن وَلَا بِالْقَصِيرِ الْحَقِير وَفِيهِ لُغَات ذَكَرَهُنَّ صَاحِب الْمُحْكَم وَغَيْره مَرْبُوع وَمُرْتَبِع مُرْتَبَع بِفَتْحِ الْبَاء وَكَسْرهَا وَرُبْع وَرَبْعَة وَرَبَعَة الْأَخِيرَة بِفَتْحِ الْبَاء وَالْمَرْأَة رَبَعَة وَرَبْعَة. وَأَمَّا قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عِيسَى صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ ( جَعْد ) وَوَقَعَ فِي أَكْثَر الرِّوَايَات فِي صِفَته ( سَبْط الرَّأْس ) فَقَالَ الْعُلَمَاء : الْمُرَاد بِالْجَعْدِ هُنَا جُعُودَة الْجِسْم وَهُوَ اِجْتِمَاعه وَاكْتِنَازه وَلَيْسَ الْمُرَاد جُعُودَة الشَّعْر. وَأَمَّا الْجَعْد فِي صِفَة مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام فَقَالَ صَاحِب التَّحْرِير فِيهِ مَعْنَيَانِ أَحَدهمَا مَا ذَكَرْنَاهُ فِي عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام وَهُوَ اِكْتِنَاز الْجِسْم وَالثَّانِي جُعُودَة الشَّعْر قَالَ : وَالْأَوَّل أَصَحّ لِأَنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي رِوَايَة أَبِي هُرَيْرَة فِي الصَّحِيح أَنَّهُ رَجْل الشَّعْر هَذَا كَلَام صَاحِب التَّحْرِير. وَالْمَعْنَيَانِ فِيهِ جَائِزَانِ وَتَكُون جُعُودَة الشَّعْر عَلَى الْمَعْنَى الثَّانِي لَيْسَتْ جُعُودَة الْقَطَط بَلْ مَعْنَاهَا أَنَّهُ بَيْن الْقَطَط وَالسَّبِط. وَاَللَّه أَعْلَم. وَالسَّبِط بِفَتْحِ الْبَاء وَكَسْرهَا لُغَتَانِ مَشْهُورَتَانِ وَيَجُوز إِسْكَان الْبَاء مَعَ كَسْر السِّين وَفَتْحهَا عَلَى التَّخْفِيف كَمَا فِي كَتِف وَبَابه قَالَ أَهْل اللُّغَة : الشَّعْر السَّبِط هُوَ الْمُسْتَرْسِل لَيْسَ فِيهِ تَكَسُّر وَيُقَال فِي الْفِعْل مِنْهُ سَبِطَ شَعْره بِكَسْرِ الْبَاء يَسْبَط بِفَتْحِهَا سَبَطًا بِفَتْحِهَا أَيْضًا. وَاَللَّه أَعْلَم.

Hadise dön

12 Ekim 2026 Pazartesi 1 جمادى الأولى 1448 هـ