قَوْله : ( أَنَّ سَعْد بْن عُبَادَة قَالَ : يَا رَسُول اللَّه أَرَأَيْت الرَّجُل يَجِد مَعَ اِمْرَأَته رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ ؟ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا قَالَ سَعْد : بَلَى وَاَلَّذِي أَكْرَمك بِالْحَقِّ. فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اِسْمَعُوا إِلَى مَا يَقُول سَيِّدكُمْ ) وَفِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى : ( كَلَّا وَاَلَّذِي بَعَثَك بِالْحَقِّ إِنْ كُنْت لَأُعَاجِلهُ بِالسَّيْفِ ) قَالَ الْمَاوَرْدِيّ وَغَيْره : لَيْسَ قَوْله هُوَ رَدَّا لِقَوْلِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا مُخَالَفَة مِنْ سَعْد بْن عُبَادَة لِأَمْرِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ الْإِخْبَار عَنْ حَالَة الْإِنْسَان عِنْد رُؤْيَته الرَّجُل عِنْد اِمْرَأَته وَاسْتِيلَاء الْغَضَب عَلَيْهِ فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يُعَاجِلهُ السَّيْف وَإِنْ كَانَ عَاصِيًا. وَأَمَّا السَّيِّد : فَقَالَ اِبْن الْأَنْبَارِيّ وَغَيْره : هُوَ الَّذِي يَفُوق قَوْمه فِي الْفَخْر قَالُوا وَالسَّيِّد أَيْضًا الْحَلِيم وَهُوَ أَيْضًا حَسَن الْخُلُق وَهُوَ أَيْضًا الرَّئِيس. وَمَعْنَى الْحَدِيث تَعَجَّبُوا مِنْ قَوْل سَيِّدكُمْ.