فِيهِ حَدِيث جَابِر ( قَالَ : طُلِّقَتْ خَالَتِي فَأَرَادَتْ أَنْ تَجُدّ نَخْلهَا فَزَجَرَهَا رَجُل أَنْ تَخْرُج فَأَتَتْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : بَلَى فَجُدِّي نَخْلك فَإِنَّك عَسَى أَنْ تَصَدَّقِي أَوْ تَفْعَلِي مَعْرُوفًا ) هَذَا الْحَدِيث دَلِيل لِخُرُوجِ الْمُعْتَدَّة الْبَائِن لِلْحَاجَةِ , وَمَذْهَب مَالِك وَالثَّوْرِيِّ وَاللَّيْث وَالشَّافِعِيّ وَأَحْمَد وَآخَرِينَ جَوَاز خُرُوجهَا فِي النَّهَار لِلْحَاجَةِ , وَكَذَلِكَ عِنْد هَؤُلَاءِ يَجُوز لَهَا الْخُرُوج فِي عِدَّة الْوَفَاة وَوَافَقَهُمْ أَبُو حَنِيفَة فِي عِدَّة الْوَفَاة وَقَالَ فِي الْبَائِن : لَا تَخْرُج لَيْلًا وَلَا نَهَارًا. وَفِيهِ اِسْتِحْبَاب الصَّدَقَة مِنْ التَّمْر عِنْد جُدَاده , وَالْهَدِيَّة , وَاسْتِحْبَاب التَّعْرِيض لِصَاحِبِ التَّمْر بِفِعْلِ ذَلِكَ , وَتَذْكِير الْمَعْرُوف وَالْبِرّ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.