İçeriğe geç

Sahîh-i Müslim 131a klasik şerhi

Nevevî — Şerhu Sahîhi Müslim

( قَتَادَةُ بْن فَرُّوخ ) بِفَتْحِ الْفَاء وَبِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وَهُوَ غَيْر مَصْرُوف لِكَوْنِهِ عَجَمِيًّا عَلَمًا وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانه. وَفِيهِ ( أَبُو رَجَاء الْبَارِقِيُّ ) اِسْمه عِمْرَان بْن تَيْم وَقِيلَ : اِبْن حُرَيْثٍ وَقِيلَ : اِبْن عَبْد اللَّه , أَدْرَكَ زَمَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَرَهُ , وَأَسْلَمَ عَام الْفَتْح , وَعَاشَ مِائَة وَعِشْرِينَ سَنَة , وَقِيلَ : مِائَة وَثَمَانِيًا وَعِشْرِينَ سَنَة , وَقِيلَ : مِائَة وَثَلَاثِينَ سَنَة. وَأَمَّا قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِلَى سَبْعمِائَةِ ضِعْف إِلَى أَضْعَاف كَثِيرَة ) فَفِيهِ تَصْرِيح بِالْمَذْهَبِ الصَّحِيح الْمُخْتَار عِنْد الْعُلَمَاء أَنَّ التَّضْعِيف لَا يَقِف عَلَى سَبْعمِائَةِ ضِعْف. وَحَكَى أَبُو الْحَسَن أَقْضَى الْقُضَاة الْمَاوَرْدِيّ عَنْ بَعْض الْعُلَمَاء أَنَّ التَّضْعِيف لَا يَتَجَاوَز سَبْعمِائَةِ ضِعْف , وَهُوَ غَلَط لِهَذَا الْحَدِيث. وَاَللَّه أَعْلَم. وَأَمَّا قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَلَنْ يَهْلِك عَلَى اللَّه إِلَّا هَالِك ) فَقَالَ الْقَاضِي عِيَاض رَحِمَهُ اللَّه : مَعْنَاهُ مَنْ حُتِمَ هَلَاكه وَسُدَّتْ عَلَيْهِ أَبْوَاب الْهُدَى مَعَ سِعَة رَحْمَة اللَّه تَعَالَى وَكَرَمه وَجَعْله السَّيِّئَة حَسَنَة إِذَا لَمْ يَعْمَلهَا وَإِذَا عَمِلَهَا وَاحِدَة , وَالْحَسَنَة إِذَا لَمْ يَعْمَلهَا وَاحِدَة , وَإِذَا عَمِلَهَا عَشْرًا إِلَى سَبْعمِائَةِ ضِعْف إِلَى أَضْعَاف كَثِيرَة. فَمَنْ حُرِمَ هَذِهِ السَّعَة وَفَاتَهُ هَذَا الْفَضْل وَكَثُرَتْ سَيِّئَاته حَتَّى غَلَبَتْ مَعَ أَنَّهَا أَفْرَاد حَسَنَاته مَعَ أَنَّهَا مُتَضَاعِفَة فَهُوَ الْهَالِك الْمَحْرُوم وَاَللَّه أَعْلَم. قَالَ الْإِمَام أَبُو جَعْفَر الطَّحَاوِيُّ رَحِمَهُ اللَّه : فِي هَذِهِ الْأَحَادِيث دَلِيل عَلَى أَنَّ الْحَفَظَة يَكْتُبُونَ أَعْمَال الْقُلُوب وَعَقْدهَا خِلَافًا لِمَنْ قَالَ : إِنَّهَا لَا تُكْتَب إِلَّا الْأَعْمَال الظَّاهِرَة. وَاَللَّه أَعْلَم.

Hadise dön

12 Ekim 2026 Pazartesi 1 جمادى الأولى 1448 هـ