وَأَمَّا حَدِيث اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا فَمُرَاد مُسْلِم رَحِمَهُ اللَّه مِنْهُ أَنَّ الْقُرْآن الْعَزِيز جَاءَ بِمَا جَاءَتْ بِهِ السُّنَّة مِنْ كَوْن الْإِسْلَام يَهْدِم مَا قَبْله. وَقَوْله فِيهِ : ( وَلَوْ تُخْبِرُنَا بِأَنَّ لِمَا عَمِلْنَا كَفَّارَة فَنَزَلَ : { وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ } ) الْآيَة فِيهِ مَحْذُوف وَهُوَ جَوَاب ( لَوْ ) أَيْ لَوْ تُخْبِرُنَا لَأَسْلَمْنَا وَحَذْفهَا كَثِيرٌ فِي الْقُرْآن الْعَزِيز وَكَلَام الْعَرَب كَقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ } وَأَشْبَاهه وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى : { يَلْقَ أَثَامًا } فَقِيلَ : مَعْنَاهُ عُقُوبَة , وَقِيلَ : هُوَ وَادٍ فِي جَهَنَّم , وَقِيلَ : بِئْر فِيهَا , وَقِيلَ : جَزَاء إِثْمه.