قَوْله : ( وَإِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن عَرْعَرَةَ ) هُوَ بِعَيْنَيْنِ مُهْمَلَتَيْنِ مَفْتُوحَتَيْنِ.
قَوْله : ( وَمَعَهُ الطُّلَقَاء ) هُوَ بِضَمِّ الطَّاء وَفَتْح اللَّام وَبِالْمَدِّ , وَهُمْ الَّذِينَ أَسْلَمُوا يَوْم فَتْح مَكَّة , وَهُوَ جَمْع طَلِيق , يُقَال ذَاكَ لِمَنْ أُطْلِقَ مِنْ إِسَار أَوْ وَثَاق , قَالَ الْقَاضِي فِي الْمَشَارِق : قِيلَ لِمُسْلِمِي الْفَتْح ; الطُّلَقَاء لِمَنِّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ.
قَوْله : ( وَمَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمئِذٍ عَشَرَة آلَاف وَمَعَهُ الطُّلَقَاء ) وَقَالَ فِي الرِّوَايَة الَّتِي بَعْد هَذِهِ : ( نَحْنُ بَشَرٌ كَثِير قَدْ بَلَغْنَا سِتَّة آلَاف ). الرِّوَايَة الْأُولَى أَصَحّ ; لِأَنَّ الْمَشْهُور فِي كُتُب الْمَغَازِي أَنَّ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا يَوْمَئِذٍ اِثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا , عَشَرَة آلَاف شَهِدُوا الْفَتْح , وَأَلْفَانِ مِنْ أَهْل مَكَّة وَمَنْ اِنْضَافَ إِلَيْهِمْ , وَهَذَا مَعْنَى
قَوْله : ( مَعَهُ عَشَرَة آلَاف وَمَعَهُ الطُّلَقَاء ) قَالَ الْقَاضِي : قَوْله سِتَّة آلَاف وَهُمْ مِنْ الرَّاوِي عَنْ أَنَس. وَاَللَّه أَعْلَم.
قَوْله : ( حَدَّثَنِي السُّمَيْط عَنْ أَنَس ) هُوَ بِضَمِّ السِّين الْمُهْمَلَة تَصْغِير سِمْط.
قَوْله : ( وَعَلَى مُجَنِّبَة خَيْلنَا خَالِد ) بِضَمِّ الْمِيم وَفَتْح الْجِيم وَكَسْر النُّون قَالَ شَمِر : ( الْمُجَنِّبَة ) هِيَ الْكَتِيبَة مِنْ الْخَيْل الَّتِي تَأْخُذ جَانِب الطَّرِيق الْأَيْمَن , وَهُمَا مُجَنِّبَتَانِ مَيْمَنَة وَمَيْسَرَة بِجَانِبَيْ الطَّرِيق وَالْقَلْب بَيْنهمَا.
قَوْله : ( فَجَعَلَتْ خَيْلنَا تَلْوِي خَلْف ظُهُورنَا ) هَكَذَا هُوَ فِي أَكْثَر النُّسَخ وَفِي بَعْضهَا ( تَلُوذ ) وَكِلَاهُمَا صَحِيح. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يَالَ الْمُهَاجِرِينَ يَالَ الْمُهَاجِرِينَ ثُمَّ قَالَ : يَالَ الْأَنْصَار يَالَ الْأَنْصَار ) هَكَذَا فِي جَمِيع النُّسَخ فِي الْمَوَاضِع الْأَرْبَعَة ( يَالَ ) بِلَامٍ مَفْصُولَةٍ مَفْتُوحَةٍ , وَالْمَعْرُوف وَصْلهَا بِلَامِ التَّعْرِيف الَّتِي بَعْدهَا.
قَوْله : ( قَالَ أَنَس : هَذَا حَدِيث عِمِّيَّة ) هَذِهِ اللَّفْظَة ضَبَطُوهَا فِي صَحِيح مُسْلِم عَلَى أَوْجُه : أَحَدهَا ( عِمِّيَّة ) بِكَسْرِ الْعَيْن وَالْمِيم وَتَشْدِيد الْمِيم وَالْيَاء قَالَ الْقَاضِي : كَذَا رُوِّينَا هَذَا الْحَرْف عَنْ عَامَّة شُيُوخنَا , قَالَ : وَفُسِّرَ بِالشِّدَّةِ. وَالثَّانِي : ( عُمِّيَّة ) كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ بِضَمِّ الْعَيْن. وَالثَّالِث : ( عَمِّيَة ) بِفَتْحِ الْعَيْن وَكَسْر الْمِيم الْمُشَدَّدَة وَتَخْفِيف الْيَاء وَبَعْدهَا هَاء السَّكْت أَيْ حَدَّثَنِي بِهِ عَمِّي , وَقَالَ الْقَاضِي : عَلَى هَذَا الْوَجْه مَعْنَاهُ عِنْدِي جَمَاعَتِي أَيْ هَذَا حَدِيثهمْ. قَالَ صَاحِب الْعَيْن : ( الْعَمّ ) الْجَمَاعَة , وَأَنْشَدَ عَلَيْهِ اِبْن دُرَيْدٍ فِي الْجَمْهَرَة : أَفْنَيْت عَمَّا وَجُبِرْت عَمَّا قَالَ الْقَاضِي : وَهَذَا أَشْبَهَ بِالْحَدِيثِ. وَالْوَجْه الرَّابِع كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّهُ بِتَشْدِيدِ الْيَاء , وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ الْحُمَيْدِيّ صَاحِب الْجَمْع بَيْن الصَّحِيحَيْنِ , وَفَسَّرَهُ بِعُمُومَتِي , أَيْ هَذَا حَدِيث فَضْل أَعْمَامِي , أَوْ هَذَا الْحَدِيث الَّذِي حَدَّثَنِي بِهِ أَعْمَامِي : كَأَنَّهُ حَدَّثَ بِأَوَّلِ الْحَدِيث عَنْ مُشَاهَدَة , ثُمَّ لَعَلَّهُ لَمْ يَضْبِط هَذَا الْمَوْضِع لَتَفَرَّقَ النَّاس فَحَدَّثَهُ بِهِ مِنْ شَهْده مِنْ أَعْمَامه أَوْ جَمَاعَته الَّذِينَ شَهِدُوهُ , وَلِهَذَا قَالَ بَعْده : ( قَالَ : قُلْنَا لَبَّيْكَ يَا رَسُول اللَّه ). وَاَللَّه أَعْلَم.