قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( اِبْن أُخْت الْقَوْم مِنْهُمْ ) اِسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ يُوَرِّث ذَوِي الْأَرْحَام , وَهُوَ مَذْهَب أَبِي حَنِيفَة وَأَحْمَد وَآخَرِينَ. وَمَذْهَب مَالِك وَالشَّافِعِيّ وَآخَرِينَ أَنَّهُمْ لَا يَرِثُونَ , وَأَجَابُوا بِأَنَّهُ لَيْسَ فِي هَذَا اللَّفْظ مَا يَقْتَضِي تَوْرِيثه , وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ أَنَّ بَيْنه وَبَيْنهمْ اِرْتِبَاطًا وَقَرَابَة , وَلَمْ يَتَعَرَّض لِلْإِرْثِ. وَسِيَاق الْحَدِيث يَقْتَضِي أَنَّ الْمُرَاد أَنَّهُ كَالْوَاحِدِ مِنْهُمْ فِي إِفْشَاء سِرّهمْ بِحَضْرَتِهِ وَنَحْو ذَلِكَ. وَاَللَّه أَعْلَم. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَسَلَكْت شِعْب الْأَنْصَار ) قَالَ الْخَلِيل : هُوَ مَا اِنْفَرَجَ بَيْن جَبَلَيْنِ , وَقَالَ اِبْن السِّكِّيت : هُوَ الطَّرِيق فِي الْجَبَل. وَفِيهِ : فَضِيلَة الْأَنْصَار وَرُجْحَانهمْ.