قَوْله : ( فَأَفَاقَ يَمْسَح الرُّحَضَاء ) هُوَ بِضَمِّ الرَّاء وَفَتْح الْحَاء الْمُهْمَلَة وَبِضَادٍ مُعْجَمَة مَمْدُودَة أَيْ الْعَرَق مِنْ الشِّدَّة , وَأَكْثَر مَا يُسَمَّى بِهِ عَرَق الْحُمَّى , قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ هَذَا السَّائِل ) هَكَذَا هُوَ فِي بَعْض النُّسَخ , وَفِي بَعْضهَا ( أَيْنَ ) , وَفِي بَعْضهَا ( أَنَّى ) وَفِي بَعْضهَا ( أَيْ ) , وَكُلّه صَحِيح , فَمَنْ قَالَ : ( أَنَّى ) أَوْ ( أَيْنَ ) فَهُمَا بِمَعْنًى , وَمَنْ قَالَ : ( إِنَّ ) فَمَعْنَاهُ - وَاَللَّه أَعْلَم - إِنَّ هَذَا هُوَ السَّائِل الْمَمْدُوح الْحَاذِق الْفَطِن. وَلِهَذَا قَالَ : ( وَكَأَنَّهُ حَمِدَهُ ) وَمَنْ قَالَ : ( أَيّ ) فَمَعْنَاهُ أَيّكُمْ , فَحَذَفَ الْكَاف وَالْمِيم. وَاَللَّه أَعْلَم. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَإِنْ مِمَّا يَنْبُت الرَّبِيع ) وَوَقَعَ فِي الرِّوَايَتَيْنِ السَّابِقَتَيْنِ ( إِنَّ كُلّ مَا يُنْبِت الرَّبِيع ) أَوْ ( أَنْبَتَ الرَّبِيع ) وَرِوَايَة ( كُلّ ) مَحْمُولَة عَلَى رِوَايَة ( مِمَّا ) وَهُوَ مِنْ بَاب { تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ } { وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ }. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَإِنْ هَذَا الْمَال خَضِر حُلْو , وَنِعْمَ صَاحِب الْمُسْلِم هُوَ لِمَنْ أَعْطَى مِنْهُ الْمِسْكِين وَالْيَتِيم وَابْن السَّبِيل ) , فِيهِ : فَضِيلَة الْمَال لِمَنْ أَخَذَهُ بِحَقِّهِ وَصَرَفَهُ فِي وُجُوه الْخَيْر , وَفِيهِ حُجَّة لِمَنْ يُرَجِّح الْغَنِيّ عَلَى الْفَقِير. وَاَللَّه أَعْلَم.