İçeriğe geç

Sahîh-i Müslim 104c klasik şerhi

Nevevî — Şerhu Sahîhi Müslim

وَقَوْله : ( أَبُو عُمَيْس عَنْ أَبِي صَخْرَة ) هُوَ ( عُمَيْس ) بِضَمِّ الْعَيْن الْمُهْمَلَة وَفَتْح الْمِيمِ وَإِسْكَان الْيَاءِ وَبِالسِّينِ الْمُهْمَلَة. وَاسْمه عُتْبَة بْن عَبْد اللَّه بْن عُتْبَة بْن عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود. وَذَكَره الْحَاكِمُ فِي أَفْرَاد الْكُنَى يَعْنِي أَنَّهُ لَا يُشَارِكُهُ فِي كُنْيَته أَحَدٌ. وَأَمَّا ( أَبُو صَخْرَة ) فَبِالْهَاءِ فِي آخِره كَذَا وَقَعَ هُنَا وَهُوَ الْمَشْهُور فِي كُنْيَته وَيُقَال فِيهَا أَيْضًا أَبُو صَخْرٍ بِحَذْفِ الْهَاء وَاسْمُهُ جَامِع بْن شَدَّاد.

قَوْله : ( تَصِيح بِرَنَّةٍ ) هُوَ بِفَتْحِ الرَّاء وَتَشْدِيدِ النُّونِ. قَالَ صَاحِب الْمَطَالِع : الرَّنَّة صَوْتٌ مَعَ الْبُكَاء فِيهِ تَرْجِيع كَالْقَلْقَلَةِ وَاللَّقْلَقَة. يُقَال أَرَنَّتْ فَهِيَ مُرِنَّة. وَلَا يُقَال رَنَّتْ. وَقَالَ ثَابِت فِي الْحَدِيث لُعِنَتْ الرَّانَّة وَلَعَلَّهُ مِنْ نَقَلَة الْحَدِيث هَذَا كَلَامُ صَاحِبِ الْمَطَالِعِ. قَالَ أَهْل اللُّغَة الرَّنَّة وَالرَّنِين وَالْإِرْنَان بِمَعْنَى وَاحِد. وَيُقَال رَنَّتْ وَأَرَنَّتْ لُغَتَانِ حَكَاهُمَا الْجَوْهَرِيُّ وَفِيهِ رَدٌّ لِمَا قَالَهُ ثَابِت وَغَيْره. قَالَ الْقَاضِي عِيَاض رَحِمَهُ اللَّه :

قَوْله : ( أَنَا بَرِيءٌ مِمَّنْ حَلَقَ ) أَيْ مِنْ فِعْلهنَّ , أَوْ مَا يَسْتَوْجِبْنَ مِنْ الْعُقُوبَة , أَوْ مِنْ عُهْدَة مَا لَزِمَنِي مِنْ بَيَانِهِ. وَأَصْل الْبَرَاءَةِ الِانْفِصَالُ. هَذَا كَلَام الْقَاضِي وَيَجُوز أَنْ يُرَاد بِهِ ظَاهِره وَهُوَ الْبَرَاءَةُ مِنْ فَاعِل هَذِهِ الْأُمُور , وَلَا يُقَدَّر فِيهِ حَذْفٌ. وَأَمَّا

قَوْله : ( حَدَّثَنِي الْحَسَن بْن عَلِيٍّ الْحَلْوَانِيُّ حَدَّثَنَا عَبْد الصَّمَد أَنْبَأَنَا شُعْبَة ) فَذَكَره مَرْفُوعًا فَقَالَ الْقَاضِي عِيَاض : يَرْوُونَهُ عَنْ شُعْبَة مَوْقُوفًا , وَلَمْ يَرْفَعهُ عَنْهُ غَيْر عَبْد الصَّمَد. قُلْت : وَلَا يَضُرّ هَذَا عَلَى الْمَذْهَبِ الصَّحِيحِ الْمُخْتَارِ وَهُوَ إِذَا رَوَى الْحَدِيث بَعْض الرُّوَاة مَوْقُوفًا وَبَعْضهمْ مَرْفُوعًا أَوْ بَعْضهمْ مُتَّصِلًا وَبَعْضهمْ مُرْسَلًا فَإِنَّ الْحُكْم لِلرَّفْعِ وَالْوَصْل , وَقِيلَ لِلْوَقْفِ وَالْإِرْسَال , وَقِيلَ : يُعْتَبَر الْأَحْفَظ , وَقِيلَ : الْأَكْثَر. وَالصَّحِيح الْأَوَّل. وَمَعَ هَذَا فَمُسْلِمٌ رَحِمَهُ اللَّه لَمْ يَذْكُر هَذَا الْإِسْنَاد مُعْتَمِدًا عَلَيْهِ إِنَّمَا ذَكَره مُتَابَعَة وَقَدْ تَكَلَّمْنَا قَرِيبًا عَلَى نَحْو هَذَا. وَاَللَّه أَعْلَم.

Hadise dön

11 Ekim 2026 Pazar 30 ربيع الآخر 1448 هـ