قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( تُعِينُ ذَا الْحَاجَةِ الْمَلْهُوفَ ) الْمَلْهُوف عِنْد أَهْل اللُّغَة يُطْلَق عَلَى الْمُتَحَسِّر , وَعَلَى الْمُضْطَرّ , وَعَلَى الْمَظْلُوم. وَقَوْلهمْ : يَا لَهْف نَفْسِي عَلَى كَذَا. كَلِمَة يُتَحَسَّر بِهَا عَلَى مَا فَاتَ , وَيُقَال : ( لَهِفَ ) بِكَسْرِ الْهَاء يَلْهَف بِفَتْحِهَا لَهْفًا بِإِسْكَانِهَا أَيْ حَزِنَ وَتَحَسَّرَ , كَذَلِكَ التَّلَهُّف. قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( تَمَسَّكْ عَنْ الشَّرّ فَإِنَّهَا صَدَقَة ) مَعْنَاهُ : صَدَقَة عَلَى نَفْسه كَمَا فِي غَيْر هَذِهِ الرِّوَايَة , وَالْمُرَاد أَنَّهُ إِذَا أَمْسَكَ عَنْ الشَّرّ لِلَّهِ تَعَالَى كَانَ لَهُ أَجْر عَلَى ذَلِكَ , كَمَا أَنَّ لِلْمُتَصَدِّقِ بِالْمَالِ أَجْرًا.