قَوْله ( يَمْسَح مَنَاكِبنَا ) جَمْع مَنْكِب وَهُوَ مَا بَيْن الْكَتِف وَالْعُنُق أَيْ يَمْسَحهُمَا لِيَعْلَم بِهِ تَسْوِيَة الصَّفّ قَوْله ( لَا تَخْتَلِفُوا ) بِالتَّقَدُّمِ وَالتَّأَخُّر ( فَتَخْتَلِفَ ) بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ جَوَاب النَّهْي أَيْ اِخْتِلَاف الصُّفُوف سَبَب لِاخْتِلَافِ الْقُلُوب بِجَعْلِ اللَّه تَعَالَى كَذَلِكَ قَوْله ( لِيَلِيَنِي ) بِكَسْرِ اللَّامَيْنِ وَتَشْدِيد النُّون عَلَى التَّأْكِيد وَالْوَلِيّ الْقُرْب وَالْمُرَاد بَيَان تَرْتِيب الْقِيَام فِي الصُّفُوف ( أُولُوا الْأَحْلَام ) ذَوُو الْعُقُول الرَّاجِحَة وَاحِدهَا حِلْم بِالْكَسْرِ لِأَنَّ الْعَقْل الرَّاجِح يَتَسَبَّب لِلْحِلْمِ وَالْأَنَاة وَالتَّثَبُّت فِي الْأُمُور قَوْله ( وَالنُّهَى ) بِضَمِّ نُون وَفَتْح هَاء وَأَلْف جَمْع نُهْيَة بِالضَّمِّ بِمَعْنَى الْعَقْل لِأَنَّهُ يَنْهَى صَاحِبه عَنْ الْقَبِيح قَوْله ( ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ) أَيْ يَقْرَبُونَ مِنْهُمْ فِي هَذَا الْوَصْف قِيلَ هُمْ الْمُرَاهِقُونَ ثُمَّ الصِّبْيَان الْمُمَيِّزُونَ ثُمَّ النِّسَاء وَالْأَنْصَار أَيْ الْكِبَار وَأَهْل الْفَضْل لَا الْأَعْرَاب وَأَمْثَالهمْ مِنْ الصِّغَار وَفِي الزَّوَائِد رِجَال إِسْنَاده ثِقَات.