قَوْله ( مِثْل مُؤْخِرَةِ الرَّحْل ) أَيْ قَدْره وَلَا يَخْفَى أَنَّ هَذَا يَرُدّ تَأْوِيل مَنْ أَوَّل الْقَطْع بِشُغْلِ الْقَلْب فَإِنَّ شُغْل الْقَلْب لَا يَرْتَفِع بِمُؤْخِرَةِ الرَّحْل إِذْ الْمَارّ وَرَاءَهُ فِي شُغْل الْقَلْب قَرِيب مِنْ الْمَارّ فِي شُغْل الْقَلْب إِنْ لَمْ يَكُنْ مُؤْخِرَة الرَّحْل فِيمَا يَظْهَر فَالْوِقَايَة بِمُؤْخِرَةِ الرَّحْل عَلَى هَذَا الْمَعْنَى غَيْر ظَاهِرَة قَوْله ( الْكَلْب الْأَسْوَد شَيْطَان ) حَمَلَهُ بَعْضهمْ عَلَى ظَاهِره وَقَالَ إِنَّ الشَّيْطَان يَتَصَوَّر بِصُورَةِ الْكِلَاب السُّود وَقِيلَ هُوَ أَشَدّ ضَرَرًا مِنْ غَيْره فَسُمِّيَ شَيْطَانًا وَعَلَى كُلّ تَقْدِير لَا إِشْكَال بِكَوْنِ مُرُور الشَّيْطَان نَفْسه لَا يَقْطَع الصَّلَاة لِجَوَازِ أَنْ يَكُون الْقَطْع مُسْتَنِدًا إِلَى مَجْمُوع الْخَلْق الشَّيْطَانِيّ فِي الصُّورَة الْكَلْبِيَّة.