قَوْله ( قَبْل عِبَاده ) فِي الْمَجْمَع أَيْ قُلْنَا هَذَا اللَّفْظ قَبْل السَّلَام عَلَى عِبَاده ا ه فَجَعَلَ الظَّرْف مُتَعَلِّقًا بِالْقَوْلِ وَالظَّاهِر أَنَّهُ مِنْ جُمْلَة الْمَقُول وَكَأَنَّهُمْ رَأَوْا السَّلَام مِنْ قَبِيل الْحَمْد وَالشُّكْر فَجَوَّزُوا ثُبُوته لِلَّهِ تَعَالَى أَيْضًا قَوْله ( فَإِنَّ اللَّه هُوَ السَّلَام ) قَالَ النَّوَوِيّ إِنَّ السَّلَام اِسْم مِنْ أَسْمَائِهِ تَعَالَى وَلَا يَخْفَى أَنَّ مُجَرَّد كَوْنه اِسْمًا مِنْ أَسْمَائِهِ لَا يَمْنَع عَنْ كَوْن السَّلَام بِمَعْنَى آخَر ثَابِت لَهُ أَوْ مَطْلُوب الْإِثْبَات لَهُ فَلَا يَصِحّ قَوْله فَإِنَّ اللَّه هُوَ السَّلَام بِالْمَعْنَى الَّذِي ذَكَره عِلَّةُ النَّهْي إِلَّا أَنْ يَكُون مَبْنِيًّا عَلَى أَنْ يَكُون السَّلَام حَفِيظًا أَوْ رَقِيبًا عَلَيْك مَثَلًا وَالْأَقْرَب أَنْ يُقَال اللَّه هُوَ مُعْطِي السَّلَامَة فَلَا يَحْتَاج إِلَى أَنْ يُدْعَى لَهُ بِالسَّلَامَةِ أَوْ أَنَّهُ تَعَالَى هُوَ السَّالِم عَنْ الْآفَات الَّتِي لِأَجْلِهَا يُطَالَب السَّلَام عَلَيْهِ وَلَا يُطْلَب السَّلَام إِلَّا عَلَى مَنْ يُمْكِن لَهُ عُرُوض الْآفَات فَلَا يُنَاسِب السَّلَام عَلَيْهِ تَعَالَى قَوْله ( التَّحِيَّات إِلَخْ ) حُمِلَتْ التَّحِيَّات عَلَى الْعِبَادَات الْقَوْلِيَّة وَالْفِعْلِيَّة بِاعْتِبَارِ أَنَّ الصَّلَوَات أُمّهَا وَالطَّيِّبَات عَلَى الْمَالِيَّة وَالْمَقْصُود اِخْتِصَاص الْعِبَادَات بِأَنْوَاعِهَا بِاَللَّهِ ( عَلَيْنَا ) لَعَلَّ الْمُرَاد بِهِ جَمَاعَة الْمُصَلِّينَ مِنْهُ فَوَضَعَ التَّشَهُّد عَلَى الْوَجْه الْمُنَاسِب لِلصَّلَاةِ مَعَ الْجَمَاعَة الَّتِي هِيَ الْأَصْل فِي الْفَرْض الَّذِي هُوَ أَصْل لِلصَّلَوَاتِ قَوْله ( أَصَابَتْ كُلّ عَبْد ) أَيْ عَمّ كُلّهمْ فَتَسْتَغْنُونَ عَنْ قَوْلكُمْ السَّلَام عَلَى فُلَان وَفُلَان وَقِيلَ أَيْ أَصَابَ ثَوَابه أَوْ بَرَكَاته كُلّ عَبْد ا ه.