قَوْله ( إِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّن فَقُولُوا مِثْل قَوْله ) أَيْ إِلَّا فِي الْحَيْعَلَتَيْنِ فَيَأْتِي بِلَا حَوْل وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّهِ لِحَدِيثِ عُمَر وَغَيْره فَهُوَ عَامّ مَخْصُوص وَهَذَا هُوَ الَّذِي يُؤَيِّدهُ النَّظَر فِي الْمَعْنَى لِأَنَّ إِجَابَة حَيَّ عَلَى الصَّلَاة بِمِثْلِهِ يُعَدّ اِسْتِهْزَاء وَهَذَا التَّخْصِيص قَدْ صَرَّحَ بِهِ عُلَمَاؤُنَا الْحَنَفِيَّة أَيْضًا فَيُمْكِن أَنْ يُقَال مِثْل هَذَا التَّخْصِيص مِمَّا يُؤَيِّدهُ الْعَقْل وَالنَّقْل جَمِيعًا ثُمَّ طَرِيق الْقَوْل الْمَرْوِيّ أَنْ يَقُول كُلّ كَلِمَة عَقِب فَرَاغ الْمُؤَذِّن مِنْهَا لَا أَنْ يَقُول الْكُلّ بَعْد فَرَاغ الْمُؤَذِّن مِنْ الْأَذَان وَفِي الزَّوَائِد إِسْنَاد أَبِي هُرَيْرَة مَعْلُوم وَمَحْفُوظ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَطَاء عَنْ أَبِي سَعِيد كَمَا أَخْرَجَهُ الْأَئِمَّة السِّتَّة فِي كُتُبهمْ وَرَوَاهُ أَحْمَد فِي مُسْنَده مِنْ حَدِيث عَلِيّ وَأَبِي رَافِع وَالْبَزَّار فِي مُسْنَده مِنْ حَدِيث أَنَس.