قَوْله ( بَكَّرُوا بِالصَّلَاةِ ) أَيْ عَجَّلُوا بِهَا فِي الْيَوْم الْغَيْم أَيْ فِي الْيَوْم الَّذِي فِيهِ الْغَيْم لِأَنَّ التَّأْخِير فِيهِ قَدْ يُؤَدِّي إِلَى الْفَوْت مِنْ الْأَصْل أَوْ فَوْت الْوَقْت الْمُسْتَحَبّ وَفَوْت الصَّلَاة سِيَّمَا الْعَصْر مُصِيبَة قَوْله ( فَإِنَّ مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاة الْعَصْر فَقَدْ حَبِطَ عَمَله ) بِكَسْرِ الْبَاء أَيْ بَطَل قِيلَ أُرِيد بِهِ تَعْظِيم الْمَعْصِيَة لَا حَقِيقَة اللَّفْظ وَيَكُون مِنْ مَجَاز التَّشْبِيه قُلْت وَهَذَا مَبْنِيّ عَلَى أَنَّ الْعَمَل لَا يَحْبَط إِلَّا بِالْكُفْرِ لَكِنَّ ظَاهِر قَوْله تَعَالَى { لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتكُمْ } الْآيَة يُفِيد أَنَّهُ يَحْبَط بِبَعْضِ الْمَعَاصِي أَيْضًا فَيُمْكِن أَنْ يَكُون تَرْك الْعَصْر عَمْدًا مِنْ جُمْلَة تِلْكَ الْمَعَاصِي وَاللَّهُ أَعْلَم.