قَوْله ( ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَعُود فَلْيَتَوَضَّأْ ) أَيْ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُجَامِع مَرَّة ثَانِيَة فَلْيَتَوَضَّأْ بَيْن الْجِمَاع الْأَوَّل وَالْعَوْد وَزَادَ الْبَيْهَقِيُّ فَإِنَّهُ أَنْشَط لِلْعَوْدِ وَقَدْ حَمَلَهُ قَوْم عَلَى الْوُضُوء الشَّرْعِيّ لِأَنَّهُ الظَّاهِر وَقَدْ جَاءَ فِي رِوَايَة اِبْن خُزَيْمَةَ فَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ وَأَوَّله قَوْم بِغَسْلِ الْفَرْج وَقَالَ إِنَّمَا شُرِعَ الْوُضُوء لِلْعِبَادَةِ لَا لِقَضَاءِ الشَّهَوَات وَلَوْ شُرِعَ لِقَضَاءِ الشَّهْوَة لَكَانَ الْجِمَاع الْأَوَّل مِثْل الْعَوْد يَنْبَغِي أَنْ يُشْرَع لَهُ وَالْإِنْصَاف أَنَّهُ لَا مَانِع مِنْ الْعَوْد وَالْجِمَاع يَنْبَغِي أَنْ يَكُون مَسْبُوقًا بِذِكْرِ اللَّه مِثْل بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَان وَجَنِّبْ الشَّيْطَان مَا رَزَقَتْنَا فَلَا مَانِع مِنْ نَدْب الْوُضُوء ثَانِيًا تَخْفِيفًا لِلْجَنَابَةِ بِخِلَافِ الْأَوَّل فَلْيُتَأَمَّلْ وَاللَّهُ أَعْلَم.