قَوْله ( سَقَطَ عِقْد ) بِكَسْرِ الْعَيْن الْمُهْمَلَة هِيَ الْقِلَادَة فَتَخَلَّفَتْ أَيْ تَأَخَّرَتْ عَائِشَة لِالْتِمَاسِهِ أَيْ لِطَلَبِهِ وَتَأَخَّرَ النَّبِيّ وَالنَّاس كَذَلِكَ قَوْله ( فَتَغَيَّظَ ) شَدَّدَ عَلَيْهَا فِي حَبْسهَا أَيْ لِأَجْلِ أَنَّهَا حَبَسَتْ النَّاس بَلْ صَارَتْ سَبَبًا لِاحْتِبَاسِهِمْ فَتَيَمَّمْنَا يَوْمئِذٍ إِلَى الْمَنَاكِب إِمَّا لِأَنَّهُ شَرَعَ كَذَلِكَ ثُمَّ نَسَخَ أَوْ لِاجْتِهَادِهِمْ وَعَدَم سُؤَالهمْ فَوَقَعُوا فِي الْخَطَأ وَفِيهِ مَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُمْ وَهَذَا يَدُلّ عَلَى الْوَجْه الْأَوَّل إِلَّا أَنْ يُقَال الْمُرَاد أَنَّهُ أَمَرَهُمْ بِالتَّيَمُّمِ لَا بِالْكَيْفِيَّةِ وَفِيهِ أَنَّ مُطْلَق الْيَد إِلَى الْمَنْكِب وَأَنَّ الْمَسْح الْمُتَقَدِّم يَدُلّ عَلَى التَّبْعِيض وَإِلَّا لَمَا وَقَعُوا مَعَ كَوْنهمْ مِنْ فُصَحَاء الْعَرَب قَوْله ( مَا عَلِمْت ) أَيْ حِين تَغَيَّظَتْ عَلَيْك يُرِيد الِاعْتِذَار عَمَّا فَعَلَ إِنَّك بِكَسْرِ الْكَاف وَالْهَمْزَة لِدُخُولِ اللَّام فِي خَبَرهَا أَعْنِي لَمُبَارَكَة أَيْ فَظَهَرَ لِي بَعْد ذَلِكَ إِنَّك لَمُبَارَكَة.