قَوْله ( اِنْتِزَاعًا ) أَيْ مَحْوًا مِنْ الصُّدُور وَهُوَ مَصْدَر لَقَبَضَ مِنْ غَيْر لَفْظه لِبَيَانِ النَّوْع نَحْو رَجَعَ الْقَهْقَرِيّ وَقَوْله يَنْتَزِعهُ جُمْلَة مُسْتَأْنَفَة لِبَيَانِ الْقَبْض اِنْتِزَاعًا أَيْ يَرْفَعهُ مِنْ قُلُوبهمْ وَقِيلَ صِفَة لَانْتِزَاعًا وَالظَّاهِر أَنَّ ضَمِيره لِلْعِلْمِ لَا لِلِانْتِزَاعِ فَلَا يَصْلُح أَنْ يَكُون صِفَة لِلِانْتِزَاعِ لِعَدَمِ الْعَائِد فَلْيَتَأَمَّلْ وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون اِنْتِزَاعًا مَصْدَر لِيَنْتَزِع قُدِّمَ عَلَى فِعْله وَجُمْلَة يَنْتَزِع حَال مِنْ فَاعِل يَقْبِض أَوْ مَفْعُوله قَوْله ( فَإِذَا لَمْ يُبْقِ ) مِنْ الْإِبْقَاء وَرُءُوسًا بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَالْمَدّ عَلَى أَنَّهُ جَمْع رَئِيس فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْم لَا يَلْزَم مَذَمَّة الرَّأْي لِجَوَازِ أَنَّهُمْ يُفْتُونَ فِي بِلَاد رَأْي بِمُجَرَّدِ تَهَوُّر وَبِالْجُمْلَةِ فَلَا دَلِيل فِيهِ عَلَى أَنَّ الرَّأْي الْمُعْتَبَر عِنْد الْفُقَهَاء مَذْمُوم قَوْله ( فَضَلُّوا ) أَيْ بِالْفَتْوَى بِلَا عِلْم وَأَضَلُّوا أَتْبَاعهمْ الْآخِذِينَ بِفَتْوَاهُمْ.